Tag Archives: معارك الحياة اليومية

معارك الحياة اليومية 6– زحمه يا دنيا زحمه

20 يونيو

سلام , بحب اكتب تحت العنوان دا “معارك الحياة اليومية” اتمنى انكم بتحبو تقروا الكلام البتكتبو فيه , ما علينا .. ندخل فى الموضوع

—————————————————————-

busy-is-the-new-happy-213x300

في يومياتك المعتاده هنالك ثلاثه حالات لمدى انشغالك . اولا الفراغ الكامل و الشامل هذه الحاله تتزامن مع نهايات معينه نهايه مرحلة الدراسة الجامعية , نهاية وظيفة او نهاية علاقة عاطفية و قد تجتمعنهايتين معا لصنع مزيج من مراره الفراق و الم التأقلم على الساعات التى تبدو بلا معنى بعد خلوها من المعتاد . فى الطرف الاخر توجد حاله الانشغال التام و ترتبط هذه برغبات و خيارات شخصية مع ظروف خارجية تتزامن مع ما احطت نفسك به من مشاغل طواعية و باراده حقيقة.

بين هذه و تلك يوجد الروتين اليومي للاوقات الاكثر مللا لكنها الاكثر استقرارا فى عمرك , هذه الحاله يتذمر كل من يمر بها لكنهم يدركون على مستوى ما انهم يملكون راحه البال وهو ما يبحث عنهالملايين الا الكسالى المتراخين الذين يطمحون لامر لكنهم لا يقايضونه بالجهد اللازم و عليه يبقى بالهم متقلب و مزاجهم متعكر .

إقرأ المزيد

معارك الحياة اليومية 5– احلام مؤجلة

2 مايو

“ان منحت الدعاء فقد منحت الاجابة ” هذه هى القاعده الذهبية التى يروق لى ان اترجمها جزئيا كالاتى :

ان منحت القدره على الحلم و حلمت “الحلم الملائم” فلا يهم الباقى . فالامنيه تتحقق حتى الصغيره اليومية التافهة كحصولك على موقف السيارة المفضل ليك امام مبنى مكان عملك , او ان تجد الطقس ملائما فى يوم عطلتك بعد تخطيطك لرحلة او ان تجد العملة المطلوبة فى جيبك لتشغل بها ماكينه المشروبات الغازية دون ان تحتاج لمعونه احد فى تبديل العملات . هنالك ملايين الامانى المحققه يوميا و التى نصفها بالحظ الجيد فى نهار يدور لصالحنا . لكن هذه الامنيات الصغيره غير كافيه لنشعر بالرضى فى ظل وجود احلام مؤجلة.

متعب ان تنهض لتزاول مهنه لا تحب لتحصل على راتب غير مجزى و تسير فى شوارع خانقه بسبب حكومة فاشلة ثم تعود لمنزل لم يتكون بعد لزوجة لم تلتقى بها بعد ثم يخبرك احدهم انك لا تنجز امرا يذكر , متعب ان تنجز ما تقدم فتحصل على وظيفة افضل براتب جيد و تكون اسره لطيفة لكنك تعلم انك لم تشارك فى الحياة التى تريد بعد لم تلتحق بركب من يحلقون فى مدار احلامكم المشتركة , متعب ان تعارك يوميا رغبتك فى التقدم و وضعك الراهن الذي يشدك للثبات .

وسواس هذه المؤجلة التى لا نرى اننا نسير فى اتجاه تحقيقها بل ربما نبتعد عنها ساعه تلو اخرى مرهق . و قد يتكون لدينا قلق مزمن انها لن تصبح واقعنا و اننا نعيش حياة موازيه لا تتقاطع مع ما نريد . يحدث ذلك غالبا لان متطلبات الحلم تتضارب مع متطلبات الاستمرارية و الاستقرار . و قرار الاستغناء عن المتاح الهين المضمون فى مقابل الخطر الغير مأمون العواقب رفاهية بالنسبه للكثيرين .

هذه الرفاهية تتفسر فى مقدرتنا الفردية على الصبر مع مستوى الدعم المتوفر فى دائرتنا الصغيره او الكبيرة . يقول اغلب من عاشوا احلامهم كواقع ان العون الذي حصلوا عليه من اسرهم او مجتمعهم او البيئة المحيطة هو عامل جوهرى فى نجاحهم . ملاحظة بسيطة مثلا لقصص عباقره التكنولوجيا تشير ان وجود silicon valley  حجر اساس للعديد منهم . ايضا فان المثل القائل بان وراء كل رجل عظيم امرأة هو صحيح تماما و ان كان يمكن ان نقول ان وراء كل امرأه عظيمة رجل بنفس القدر  فسواء كان الداعم زوج\ه , والد\ه او ابن\ه او صديق\ه فانه وفر للشخص صاحب الحلم الجو المطلوب و هو كما نقول فى الرياضيات الشرط اللازم و الكافى .

 

ذلك الحلم المؤجل فى يومياتك سيتحرك بك و معك الى الامام ما دام داخلك يسقط فقط اذا اسقطته من اعماقك . فالصبر ياتيك بالتصبر و يحدث تلقائيا بطول امد وجود الشعله التى تنير لك المظلم من الامكانات و هؤلاء الداعمين موجودين فعلا حولك و انت فعلا تحتمى بهم فى مواسم الاحباط باستمرار لانك مازلت تحلم .

الخلاصه لا تقلق اذا تم تأجيل الحلم مره اخرى اقلق ان توقفت عن الحلم . هذا يقينى على اى حال , ماذا عنكم ؟

 

دمتم بخير

و لنتحدث لاحقا عن كون الحلم ملائم .

A beautiful little fool – معارك الحياة اليومية 4

27 أغسطس

   لا درى هل نجحت العاصفه الاخيره فى كسر عودى ام انها اوهنته لدرجه مؤسفه . اشعر تمام كمستضعفه فى هذه الارض و هنالك من استكبر و تجبر و اضهدنى مسلطا ما احسبه ظلم بين و لكنه يصبغه بقانون اعمى متحيز.

و مره اخرى افكر ما هو الدرس المستفاد ؟ هل ينبغى ان اكون اكثر طاعه و مرونه كى اتماهى مع ما لايناسبنى فقط لان “الاقوى” امر بذلك!

بلا رأى مكاينه اعمل حسب التعليمات و انسجم تماما مع القطيع متحمله فوق ذلك احكامهم المسبقه النمطية المبنيه على شكلى و ملابسي و طريقه كلامى و حتى ما اكله و من اعرف و من اى مكان انا و كل التفاصيل التى يجمعونها عنى بفضول غير مبرر.

هل يفترض ان استنسخ لى هيئه اكثر موائمه لمكان عملى الجديد و الحي الذي اسكنه و المعهد الذى ادرس به و المقهى الذى ارتاده ، هيئات عده يناسب كل منها طقس و امزجه الاماكن التى تملكنى .

هل الغى اى تفرد لى مهما كان انسانى و بسيط كى اصبح شفافه تماما بين الجموع لا ارى بالعين المراقبه و المشككه و المتصيده للعيوب ؟ و الغى عقلى و روحى و مشاعر فاكون الموظف المثالى و ابنه المجتمع المتفق عليها المطبقه لكتالوج العادات باتقان و تصنع عالى الدقه.

كل ما يراودنى الان هو اننى لا اريد المواجه تعبت حقا من معارك الحياة اليومية السمجه . اريد كفتاه ان اتمتع برفاهيه ان الا اخطط لحياتى و ان لا افكر “بتحقيق ذاتى” و هدفى فى الحياة ، اكون اخرى تستظل برجل ,فتاه قليلة الحيله كلها وداعه ارتدى ما يحب و اكون بالشخصيه التى يريد صوره من خياله و جزء من مخططاته فكما يبدو هذا افضل ما يمكن لفتاه ان تكون A beautiful little fool.

معارك الحياة اليومية 2 : مقاومه ضعيفه

17 يوليو

تفقد الاطراف قدرتها على الحركه جزئيا عند ارتطامها بقوى خارجيه ضخمة . كحال الاذرع و الاقدام المنكسره جراء حادث مرورى . القلب ينبض و يقوم بمضاعفه جهده . ربما لان الاصابات لم تكن مباشره فى حالته .
تتحرك الاطراف من جديد و يدفعها القلب نحو التعافى .
لكن ،
احيانا تكون الاصابات متزامنه ، فيجرح القلب مع الاطراف . هنا تعلق الروح فى رحله شفاء مضنيه ترمم فيها جسدا و قلبا و فى الاخير تصبح مرهقه .
احيانا تتزامن الاثار الجاتبيه فتصاب الاطراف و يرفض قلبك هذه الاصابات و يملء بالنكد و ترفض الروح العمل على صيانتك مجددا.
عمليه اعاده انتاج الخلايا تلقائيه لكن اعاده انتاج الرغبه فى الحياة عمل ارادى بحت .
و المقاومه هى قوة معاكسه للالم و تعتمد على مدى لياقتك المبنيه مسبقا فى الاساس ، لذلك لا تتفاجأ كثيرا ان تحطمت اثناء اول محاوله ووجدت نفسك غارقا فى الاكتئاب.

لذلك يكون من الضرورى و الحكيم جدا ان تمرن روحك مع جسدك مع قلبك ، فانت لا تعلم متى و كيف تأتيك الاصابات المتزامنه و لا تريد ان تختبر مقاومتك دون ان تمرنها كى تكون الاقوى فى معركه تدافعها مع الالام.

فى معارك الحياة اليومية معارك اكبر من توقعاتك اكبر من حجم جدارك العازل تهشمه و تسحقك ، تعرف حينها على مقاومتك الضعيفه و حاول ان ترممها للمرات القادمه و لكى تستمر فى العيش رغم خسارتك الاخيرة.

تذكر معاركك اليومية ما هى الا مجموعه مكونه لحربك الدنيويه نصرك او هزيمتك فى احدها لا يحدد نهايه الحرب . فى الاصل انت دقائق تمر ، هزائم تمضي و جروح تلتئم لم تخلق لتشقي لم توجد لتفوز دوما ، جنتك الصغرى لا ينازعك فيها احد و جنتك الاخرى لا ينازعك فيها احد انت تبنى الاثنين و لا يهزمك الا انت .

معارك الحياة اليومية 1

18 مايو

هل تحمل نفسك كراهيه ؟ لا الكره حاد للغايه وواضح المعالم و ما يحتلنى ضبابي . انه مزيج ادرك بعضه حينا و يفلت منى معظمه . غضبانه نفسي منهم و من ردود افعالى . نادمه على كبت ادى لانفجار حلم لم يمتزج بالحكمة فكان صمامه ضعيفا . صراع الحلم و الغضب يفشل داخلى فى الغالب منتصرا في لحظه متهوره للانتقام او الانسحاب .

ثم يتبقي اثر التمزق . وحدى و ربما احد الاطراف الاخرى يتألم . ففى الحياه يوجد من يصنع له حصنا عازلا لضميره فلا يعود يرى سوى انه على حق و ان كل من يعارضه في الكون مخطئ.  ما دمت اصاب بوجع بعد المعارك فاننى لا املك هذا السياج سئ السمعه ، ما زلت استجيب لضميرى ولو قليلا.
لا اكره من اتعارك معهم لكن احدنا يجرح و رغم التسامح فان تراكم الجراح يقوى وثيقه الخلاف . اختلاف الرأى يفسد للود قضيه احيانا ان كان الرأى له علاقه باخلاقيات هى الحد الادنى للحياة المتحضره . الاسلام لا يوالى الظلم و الجبن و لا يعقد اتفاقيات تفاهم مع اللف و الدوران حول الحقائق .
يكرهنى البعض احيانا و من المؤلم اننى انزعج رغم اننى ادعى اننى لا احفل . لا ينبغى ان نكون محبوبين من الجميع المهم ان نكون اقرب الى الصواب و ان لا تحملنا الخصومات صغيره كانت او كبيره الى الظلم و الفجور . و ان احاول ان اضع نفسي في موقفهم ، لارانى بوجهى المقاتل لا الوجه الذى ازينه صباحا قبل ان القتيهم و امسحه فى المساء استعدادا لنوم يتخلله تكرار و استمرار لمعارك لم تحسم.

هنالك معارك اود ان لا اخوضها ، لكن اما ان تخالط الناس او ان تعيش في مغاره و ما دمت معهم فلابد لك ان تتعارك . هنالك حل اخر ، ان تكون بلا رأى منافق يساير كل الامواج و الاهواء. وهذا ما قد يقودك اليه ضعفك و خوفك من معارك لا تود ان تكون احد الخصوم فيها.  اللهم لا تجعلنا يوما كهؤلاء.

وليست كل الاختبارات اختياريه ، الحياة ليست اختياريه بهذا المفهوم . قال لى صديق ان واجهك مجرم يقتحم بيتك هل تحملين سكينا لقتله ام ترفضين خوض هذه المعركه من الاساس!  قال ما معناه ان هنالك ما هو اهم من ان نتسامى على طريقه القتال ، وهو ان نقوم بما هو موكل الينا.

لكننى مثخنه من صراعات ادفع اليها و اعود بخير . ليس كل البشر يقويهم ما لا يقتلهم . هنالك من يمرض ، من يفقد رغبته فى المقاومه ، و من يتغير و يخضع . لا اريد ان اكون منهم و اخشي ان تقودنى الايام لذلك.

يبقي لى امل ان ربي لا يكلفنى الا وسعى . و انه ما دمت فى ارض المحن و الصراعات فان كل ما واجهنى و سيمر بي هو وسعى و هو ما انا ميسره له فكل ميسر لما خلق له.

يا رب اجعلنى ميسره للخير .

%d مدونون معجبون بهذه: