Tag Archives: قصص قصيرة

الان مجانا ..كتابي الاول (امسح ..متأكدة)

3 أكتوبر

تم بحمد الله و توفيقه ..نزول كتابي الاول كنسخة الكترونية مجانية
التصنيف : يقال قصص قصيرة
المؤلف : ايمان ادريس (مشاهدة)
دار النشر : حمله مروه رخا للنشر المجانى .
مقدمة :
عندما تضغط Shift/Delete  فإنك تقضى على الملف تماما ولا يعود حاسبك الآلى قادرا على استعادته … لن يذهب لسلة المهملات … حيث يمكنك التراجع …
إننا نمسح بنفس الطريقة فى حياتنا اليومية، نمسح هذا الآخر المختلف – المتخلف أو الأكثر تطورا – نمسح هذه الديانة، تلك الأماكن، المرض، الحزن، نسمح الذاكرة، أو نمسح الأشياء التى تستدعى الذكريات، قنبلة هنا، ورقة طلاق هناك، استقالة، وغيره. إنه الحل الأسرع – الأسهل – ولكنه للأسف نهائى.
تعلمت أن الحياة أسخف وأقل شأنا من هكذا قسوة، وأننا شئنا أم أبينا نتغير وتتغير ظروفنا، تعنتنا فى وجه التغيير هو حماقة غير مبررة.
فلنقل إننى أكتب عن ذلك … وبغض النظر عن التصانيف الأدبية هذه مجموعة  متصلة ومنفصلة …
وجدت فى اتصال القصص طريقة لرؤية أوسع … لكننى أكتبها ليكون كل منها كائن منفصل فى الأساس … يحمل فكره وإحساسه الخاص المتعلق باللحظات التى يصورها.
قسمت المجموعة لقسمين ( من غير حب ) و (with love …)كى يتجه كل قارئ للقسم الأنسب لميوله – ولا تميلوا كل الميل. أتمنى تقرأوها كلها عشان تتضح الصوره.
أتمنى أن تنال المجموعة رضاكم.

تم بحمد الله و توفيقه ..نزول كتابي الاول كنسخة الكترونية مجانية
اسم الكتاب :<a href=”http://www.marwarakha.com/pdf/ShiftDelete.pdf”&gt; امسح …متأكدة</a> ..<a href=”http://sudanona.files.wordpress.com/2010/10/shift-delete-208×300.jpg”><img src=”http://sudanona.files.wordpress.com/2010/10/shift-delete-208×300.jpg&#8221; alt=”” title=”Shift-Delete-208×300″ width=”208″ height=”300″ /></a>
التصنيف : يقال قصص قصيرة
المؤلف : ايمان ادريس (مشاهدة)
دار النشر : حمله مروه رخا للنشر المجانى .
<!–more–>مقدمة :عندما تضغط Shift/Delete  فإنك تقضى على الملف تماما ولا يعود حاسبك الآلى قادرا على استعادته … لن يذهب لسلة المهملات … حيث يمكنك التراجع … إننا نمسح بنفس الطريقة فى حياتنا اليومية، نمسح هذا الآخر المختلف – المتخلف أو الأكثر تطورا – نمسح هذه الديانة، تلك الأماكن، المرض، الحزن، نسمح الذاكرة، أو نمسح الأشياء التى تستدعى الذكريات، قنبلة هنا، ورقة طلاق هناك، استقالة، وغيره. إنه الحل الأسرع – الأسهل – ولكنه للأسف نهائى. تعلمت أن الحياة أسخف وأقل شأنا من هكذا قسوة، وأننا شئنا أم أبينا نتغير وتتغير ظروفنا، تعنتنا فى وجه التغيير هو حماقة غير مبررة. فلنقل إننى أكتب عن ذلك … وبغض النظر عن التصانيف الأدبية هذه مجموعة  متصلة ومنفصلة … وجدت فى اتصال القصص طريقة لرؤية أوسع … لكننى أكتبها ليكون كل منها كائن منفصل فى الأساس … يحمل فكره وإحساسه الخاص المتعلق باللحظات التى يصورها. قسمت المجموعة لقسمين ( من غير حب ) و (with love …)كى يتجه كل قارئ للقسم الأنسب لميوله – ولا تميلوا كل الميل. أتمنى تقرأوها كلها عشان تتضح الصوره. أتمنى أن تنال المجموعة رضاكم.
<a href=”http://www.marwarakha.com/pdf/ShiftDelete.pdf”>Download Now</a>

وشم – قصة قصيرة

29 أبريل

ستنبت على ذراعي كزهرة ..لا احتاج وشما اخر

ستنبت على ذراعي كزهرة ..لا احتاج وشما اخر _مشاهدة

كم هو كئيب هذا المكان ! ما الذي اتي بها الي هنا . رائحة البخور تغمرها و ليس بخورا تفضله انه نوع رخيص و ردئ ..عرفت في تلك اللحظة انها ستذكر هذا اليوم بهذه الرائحة ..سرحت و هي تفكر ماذا لو تم اختراع جهاز لحفظ الروائح ..

ستجمع رائحة كل الاطفال الذين تحبهم حتي تعطرهم بها حينما يكبرون يتغيرون ..و ستحتفظ بذكري رائحة عطرها هي في اول يوم التقته و كم كان العطر جميلا و كم احبته هو و العطر لقد كان كليهما يتمتع بالترف . ستعيد رائحة الملابس الجديثه كلما كرهتها و ملت منها ..و ستحمل رائحة المخابز في الشتاء القارص و توزعها علي كل من يأكل طعامه باردا .

صراخ احدي النسوه اعادها للمكان تلفتت وهي تحسب عدد الجلوس في السرير المقابل للغرفة التي تصدر الاصوات و البخور ..مازال امامها وقت لتقلق ستكتفي الان بتأمل المكان و دراسة الموقف ..

هنالك مسحة يأس وبؤس في الوجوة و يبدو ان كل من اتي اليوم كان من الزوار الدائمين تحدثوا عن زياراتهم السابقه و عن بعض الاسرار التى يذخر بها المكان ..فكرت انها ستكون من هذة الاحاديث يوما ما ..اقشعرت وهي تتصور القصه و استعاذت بالله الستار ..

اتت للخلاص او لتعرف الاجابة عن تساؤل يحيرها جدا ..و رغم ان من دلتها علي هذة الخبيرة من اكثر النساء  ثقافة و تحضر فانها لا تستطيع ان تتملص من احساس التخلف الذي يملؤها منذ ان ركبت سيارتها و سارت بها من حي الي اخر اكثر بساطه حتي تخيل لها انها تهبط من جبل كل شئ يقاس هنا بمعيار هو علي احسن تقدير عشر مقاييسها هي ..انها في القاع و لا تظن انه  يمكن التدحرج لاسفل اكثر . لا تعليم ولا نظام كل شئ و كل شخص يتخبط و تدحرج و يتكوم ..

كيف بدأت حيرتها ؟ حتي هذا السؤال يثير الضباب في رأسها . لا تكاد تقبض اللحظة حتي تتلاشي ..كل لحظة معه تؤكد انها البدايه ..كالحلم المتكرر بصيغ مختلفه و نفس التأويل يصاحبها دوما ..

في مكان اخر في مكتبة هادئه كانت هنالك وكانا منسجمين في كتاب هو يقرأ وهي تضع خطوط علي ما لم تفهم تعتقد ان صوتها حاد ولا تتحدث ..يبتسم يرسم لها مخططات ليقرب لها المفاهيم ..يدرك ان ذاكرتها البصريه اقوي ..فهي تحفظ كل ملابس صديقاتها و تتذكر الالوان بشكل مذهل ..و تصف المشاهد بدقه تغنيك عن متابعه اي مسلسل تتابعه هي .

افاقتها احدهن بسؤال مباغت عن سبب وجودها هنا . حبست ردها التلقائي الرادع للفضوليين و ابتسمت وهي تقول :

  • هموم يا خاله ..ربك يهون ..

وصف المرأة بالخالة امر تعلمته منه و هو يرشدها للبساطة ذلك الطريق الذي توغلت فيه و تدعي انها اتقنته . و ما زالت مزيفه فيه باكثر الطرق افتضاحا ..لا ينخدع طفل صغير بمحاولتها ذلك .

كانت تلك المرأة تتحدث معها ادركت ذلك حين عادت من افكارها و لاحظت انها تحرك فمها و تنظر نحوها ..تمكنت من التقاط اخر الحديث لتغلقه ..باءت محاولتها بالفشل و قررت محبطه ان تمنحها شئ من التركيز ..

كانت تحدثها عن مرض اصاب ابنها الوحيد ..مرض اعي الاطباء و كلفها اموال طائلة ..ذكرت لها كيف كان قلبها يرقص عندما تحين من التفاته و هو راقد ..كيف ما زال صغيرها مرحا رغم ذبوله ..تمنت المرأة لو ان بامكانها اعادته لداخلها جنينا ..لو انها تعبد الكره .تلوم نفسها ..كم هي بائسه !

شغرت بصغر مشكلتها احتقرت نفسها واشمزأت اكثر ..دخلت في حوار جاد مع تلك المسكينة و جدت نفسها تدفع لها برقم هاتفها و اقنعتها ان تزورها في المشفي الذي تعمل به ..نزعت منها فكرة اللجوء لتلك الغرفة ذات الاصوات و البخور ..رافقتها حتي الباب احتضنتها و بكت قليلا ..

عادت لمكانها و جففت دموعها فهي كما يقول عنها غريبه تثور في لحظة و تهدئ كأن شئ لم بكن ..اخرجت علبة التجميل الصغيرة من حقيبتها عدلت الحكل وواصلت رحلة الانتظار ..

لم تتمني شئ و لم تدركه سوى ان يأتيها فاتحا ابواب العالم المغلق دونها ..لقد حبست منذ وقت بعيد ليس خارج النوم فحسب كما تقول فيروز فهو لم يورثها السهر وحده ..انها خارج المنطق و الزمن ..

تركيزها انقسم و لو لم تكن ذكيه لحد بعيد لفشلت تماما في كل امور حياتها ..انه شريك في اي فكرة ..كالاخطبوط يقبض باذرعه ذاكرتها و عقلها ..لا الاصوات تخلو من غناءه ساعات الصفاء و لا تتمتع المسافات بابعاد حقيقية لا تقاس بزاويه تواجده منها حاليا .

سخيف هو كم تود ان تتحدث عنه و كم تشعر انه لما يجيبو سيرته لا يحلو الكلام كما تدعي لطيفة التونسيه ..كل الاغاني عنه كل غضبهم وحزنهم و فرحهم عنه ..و كل قصه تؤول اليه  لتتقاطع معه ..انه المجموعة الشاملة وكل الاحبه عبر العصور مجموعات جزئية من قصته الاسطورية ..

اخيرا هاهي تدخل الغرفة .

الباب عباره عن ستاره خفيفه لا لون لها فبمجرد دخولك تصاب بعمي الوان من الضباب الذي يحدثه البخور ..

العجوز المجنونه هل تريد ان تختنق ! ..

نادتها باسمها واسم امها و هي تحثها علي الجلوس ارضاً ..

  • مالك ؟ سألتها دون ان ترفع عينها عن السبحه التي تحوم بين يديها ..

ما تكمل جميلها و تعرف الاجابة وحدها .. تسخر و تتصور انه عرف بانها اتت هنا ..حتى وان لم يعلم انه السبب .

  • مرض و لا قروش ولا عشقانه ..

زادت دقلت قلبها و تشغر بالبخور يعلق بثيابها و يفتت اعصابها سؤال هذه الدجاله ..

نظرت لها ثم هزت رأسها ..ا

  • ما شكلك عيانه .. ولا الزيك عندو مشكلة قروش يا تغيانه… انت يا غيرانه يا حيرانه ..
  • اسمو شنو ؟

اخيرا سؤال يمكنها الرد عليه باختصار ..

ارادت ان تنطق اسمه لكنها تخيلت للحظة ان صوتها الحاد سيخترق الستارة التي تعمل كباب و ان الجلسه القادمة ستكون عنها و عنه و سفتضح امرها ..افكارها مجنونه ..لا… بدا لها الامر معقولا ..

  • اتكلمي ..يا بتى ..
  • انا بس عايزة اعرف هو عايزني ولا لأ ..

ققهت العحوز حتي ظهر فيا ملاحه بسيطه خلف خطوط الشر التي تصاحب السحره وقالت ..

  • بس كدا ..يعوزك وما يعوك ليه و لما عايز ما علي كيفو ..

انقبض صدرها و قالت لها بسرعه ..

  • لا لا انا ما عايزه يحصل له اي حاجه و لا عايزه يحبنى بالطريقه دي ..

بعد محاولات كثيرة اقنعتها ان تكتب اسمه بالفحم علي باطن ذراعها ستقرأة العجوز ثم تزيله بالماء الفاتر ببساطه لو كان يحبها ستشعر بوخز في بشرتها ..

قربت منها الفحم المسحور المسحون ..وضعت طرف اصبعها فيه و بدأت اول حرف الاسم..تذكرت وعود كريم التفتيح ..قد تتعرضين لوخز بسيط و لكن ذلك فقط دليل علي ان مفعول المادة المبيضة قد بدأ لا داعي للقلق ..ثم احمرت بشرتها التي اعلنت عن غضبها بداية بالوخز

يا لطيف ! ..

فامت و نفضت عن اصبعها تلك الماده  و هي تستعيذ ..

اخر ما ينقصها وشم ياسمه علي ذراعها الا يكفي انه منقوش بقلبها .

حبيب سمسم (1)

27 سبتمبر

كان تواجدها معه يعني الارتياح . صديق تصاعد في حياتها حد الاخوة ..كفل لهما الزمن والظروف سبل القاء و جعل من حياتهما شبكة يصعب فكها او حتي محاوله تحليلها . في كل حدث مفرح او حزين كان لها رفيقا . نسيانه يعني ان تفقد الذاكرة و تمحي شبابها والمراهقة . كلمة سفر تخرج بسهولة وهي تحدثهم كلهم عن مخططها الجديد بعد ان حصلت علي تأشيرة لاستراليا و بدأت بتحقيق حلمها في الهجرة . تجاوزت كل العقبات المعتادة و ادهشها حظها المبتسم علي غير العادة ..كأن البلاد تطردها ..غادري… دربك اخضر .. تأتي علي بالها الف صورة من المشاهد اليومية التي تعلم انها ستشتاقها حتما في البعد . تكاد تدمع و هي تلاحظ ان حديثها اليوم مع صديقتها سيكون من اخر الاحاديث المباشرة التي تستطيع فيها ان تري وجهها و تعابيرة . رائحة الاماكن ..دفء الاسرة ..امها و اخواتها الثلاث مزاحهم المستمر شخارهم كل شئ صار يودعها بصمت ..جنازة هادئة لحياة تقليدية تذمرت منها لسنوات . كل الامور ميسرة حتي مشاعرها الغامرة مقدور عليها ..انه تردد بسيط و سيمضي بمجرد اقلاع الطائرة . وتنتابها نشوة السفر الحلم و الافكار المستقبلية . فقط وجهه يستعصي ان يكون قابل للوداع…. لماذا الان تفكر فيه تحديدا دون الجميع .. لم تخبره ..خباءت عنه كل شئ يخص السفر …وكان ينتابها شعور غريب بالخوف كلما لقيته او حدثته ..شعور مجرم هارب ..كذبها عليه كان الاكثر وضوحا .. وعليه كانت تتجنب ان تطيل الحديث و كان هو يحدجها بنظرة تعلمها جيدا و يهز رأسه قليل وهو يردد ….”يا سمسم ..ياسمسم..اخ منك انت” سمسم ..من سيناديها بسمسم و اسمها هند غيرة من يستطيع ان يجعل كل المشاكل تافهة وسخيفه ..من تستطيع ان تمنحه كل الحب فيقدره ويعزها دون ان تخاف ان يعتبره امر عادي ..مهما طال الزمن تعلم انه دوما سندها الذي يظهر دونما حاجه للنداء .. لسنوات طوال كانت له كل النساء و كان هو كل الرجال ..علاقه رائعه رغم انها لا تحمل كلمه عشق واحده .. من يحتاجها ..في وجود كل هذا التفاهم .. من يحتاج جنون الوله و احتاجب المنطق . حتي حين تمت خطبتها ..كان هو الشخص الوحيد الذي يعلم تفاصيل علاقتها بخطيبها ..تغضب ان اشار خطيبها اليه و تساءل عن معني تواجده الغير مبرر في نظره .. تخشي عليه من تهوره فقد كانت صمام الامان الذي يدفعه ليعيد النظر و يتمهل .. تخشي ايضا ان تفقد قدرتها علي التفاءل المكتسبه من احتكاكها به . اول مره تدرك انها وهو امتدادين لكيان واحد .. ماذا تفعل بكل هذا التعلق ؟ كيف تتركة وترحل ؟ مضت الايام و حقيبتها تكبر و خزانتها بل كل غرفتها بدت في التلاشي ..قلبها ينقبض ..تشعر بالغباء كيف لم تحسب لهكذا حدث ..اما كان بامكانه هو ان يتزوج و تمنعها معرفتها بطبائع الزوجات من رؤيته .. اما كان بامكان خطوبتها ان تتطور لزواج و تصبح ملك لرجل شرقي لا يفهم معني الصداقه .. هو ايضا يمكنه ان يسافر و يتركها ..لولا انه يحب هذه البلاد بشكل غريب .. الف احتمال للفراق .. لم تعد نفسها ابدا لهم . تطور احساسها و تفاقم حتي اصابها وهن … – سمسم – ايوه – انت عيانه – لا فترانه بس – امممم – مالك ؟ – عايز اعرف ناويه تكلميني متين ؟ – انت عارف ؟ ————————————— ايوه عارف …كيف تمكنت ان تفكر للحظة انه بامكانها تركي … ما معني هذا الغضب الذي يعتريني ..تنتابني رغبه عارمه في ضربها ..نعم ضربها سمسم العزيزة التي لابد ان تدلل ..لم يعد بامكاني ان اتقبل جرمها ..لابد ان اعاقبها علي هكذا جريمه ..تتركني ..! لا يستطيع ان يفكر في امر سوى سفرها ..تابع اجراءتها مع اخنها ..وهو يظن انها حتما ستغير رأيها …ستتراجع ستدرك ما ادركه اخيرا انهما امتدادان لكيان واحد ..انه حبييب سمسم ..كما يتندر اصدقاءه .. وكما انكر لسنوات طوال … انه الرجل الذي يجب ان يكون محرم لها في هكذا سفر ..انه من يجب ان تستأذنه حتى قبل ان تخبرامها …هكذا يجب ان تكون الاوضاع ..لا يعنيه الان انه لا يحمل صفه تؤهله رسميا لذلك ..لا يعنيه انه لم يعرف من قبل انه يهواها ..وانه لم يقدر ان يفكر في الارتباط بها او بسواها لانها تملؤه .. لا يهم ان كانت لا تعرف .. وان امكنها ان تمنح احد غيره صفه خطيب .. كل ما مضي اصبح حلم ..يريد تكراره للابد…يريدها ان تكون معه للابد .. كيف لا تخبره ؟ كيف تمكنت من التفكير مجرد التفكير بتركه …هل يحترق قلبها الان ..ام انه الوحيد الذي يشعر بالتعلق . مضت الايام و اعصابه تتلف ..تحول غضبه لحزن ..لم يعد يريد ضربها يريد فقط ان تضمه كي يبكيها مودعا ..ان تسمح له ببكاء طويل و عويل يحفر في ذاكرتها علها تشعر بحزنه و تحمله معها لتلك البلاد شديده البعد وتحول حزنه لشرود .. ——————————————- ها هما الان ..القلق سيد الموقف … يتمني ان يكون حبيب سمسم ….و يدع كل الخوف الذي يعتريه من فكرة الارتباط و فقدان اجمل علاقه في حياته تتمني انه لم يعرف .. ان لو امكنها مواجه غضبه حزنه و شروده عن بعد … تتمني ان تختبر مشاعرها في البعد ..هل تحبه ؟ ام ما معني كل هذا التعلق ؟

 

يتبع …………………….

—————

مشاهدة

رسائل عبث..

28 أبريل

313147081_ef344ef2761

“حين بدأ حبنا كان كامل الدسم ..مبالغ فيه و غير صحي ..لكنه ما نريد ..كنا نبالغ في الكلام المعسول ……….”

ظلت هذه العبارات في رأسها بعد ان قرأت مشكلة من مشاكل القراء في صفحه “اسالى الدكتوره ” . المجلات جزء من حياتها و تدافع عنه بشده حين تصنف كدرجه ثانية في الثقافه ..

اعجبتها مشكله هذا العدد و هذه الفتاة ذات الحب كامل الدسم ..يا ترى كيف يكون ذلك ممكن ؟ ولماذا بدأ في التلاشي ؟

تنقلت بين الصفحات حتى باب التعارف هذا الباب الذي يثير فيها فضول كبير ..من هم هؤلاء الغرباء الذين يراسلون بعضهم البعض الذين لطالما احبو السفر والمطالعه و ركوب الخيل “على أساس أن الخيول متوفرة بكثرة والجميع يركبها في مضارب بلاده “..ولماذا يصرون على البريد العادي في وجود الانترنت ؟؟

واصلت يومها كالمعتاد مع الضجر .وبعد أن طردت الفكرة أكثر من مره وجدت نفسها أمام شاشه الكمبيوتر تطبع عنوان رسالة للمجله صفحة اسألي الدكتورة…لسبب ما اردت ان تتقمص شخصيه حبيب الفتاة ذات الحب كامل الدسم .

كي تستلهم اسلوب كتابه مناسب احضرت مجموعه من المجلات القديمة و بدأت تذاكر نصوص المجروحين والمعذبين ما كلماتهم المفضلة , كيف يستدرجون عطف و قلق الدكتوره كي تبحث لهم عن حلول وما الذي يجعل رسائلهم تصل للنشر ولا يكتفي بسطرين للرد عليهم في هامش الصفحة ..

مخيلتها قد تنطلق بها الي الما لانهاية لكنها تريد ان تقيدها فلا تتهور بتأليف تفاصيل تدفع الفتاه في الطرف المقابل للشك و تدرك خدعتها ..حبيبها حتما سينكر لكن اقناع الرساله سيزرع نوعا من التساؤل و لتتحرك المياة الراكدة التي شكت منها و نعيد لها حبها القديم ..

غريب كيف تستهويها فكرة العبث بحياة الاخرين ..الان فقط ادركت الحماس الذي يبديه المشاهدون لبرامج الواقع reality TV حين يرسلون رسائل لإثارة الفتنه فيخبرون احد المشتركين أن زميلاه تحدثا عنه بالسوء في غيابه ذاكرين الحديث والمكان بسعادة غامره

نفس الرغبة التي تدفعها هي لتضليل احد المتصلين اذا اخطأ الرقم

إذاعة 105 اف ام

ايوه انت عل الهواء ..سؤالك ؟

عايزة اشترك في المسابقة

انتظري نحولك للكنترول

..ثم تحولها لصديقتها و يمضون الوقت باللهو ..ما المشكلة بإمكانه معاودة الاتصال بالرقم الصحيح

………………………

اتمت كتابة الرسالة و بعثت بها للمجلة من مكانها امام شاشة الكمبيوتر كم هي سعيده بعدم حوجتها لطوابع البريد ..

في العدد القادم كان ما توقعته لقد تم نشر الرسالة مع توضيح انها رد علي السؤال السابق لصاحبه الحب كامل الدسم ..الدكتورة اعربت عن فرحتها من تجاوب الحبيب .. قال الحبيب انه فعلا يشعر بالملل التي تحدثت عنه الرسالة و انه للاسف عاجز عن مواجهة زوجته بذلك وقد سئم و عليه يجب ان تجد لهم الدكتوره حلا ..

على ضوء المعطيات الجديدة دججت الدكتوره الصقحة بقائمة النصائح المعتاده التي يفترض انها ترضي الطرفين …وهنأت صاحبي الرسالة على ادراكهما للمشكله فهو طبعا نصف الحل ..بضع اسطر سحريه اخرى و انتهي الامر

……………………………………

في العدد التالي نوهت المجلة عن استمرارية مسلسل الرسائل و انه على القراء ترقب رساله الفتاه و ملحق عن قصة حبهما ..كان هذا تطور درامي للاحداث لم تتوقعه هل حقا فجرت رسالتها العبثية كل الجمود و نقت الاجواء المشحونه ؟

تعد الايام بنتظار العدد القادم ..تتوقع كلمات الشكر ووصف جميل لحالهما المثالية لا بد انهم اكتشفا طريقا جديدة للحب متوازنه وصحيه.

……………………………

و اتي اليوم الموعود ..الرسالة تحدثت عن سعادتهما و كيف بدأ ينتقلان لمرحله النضج العاطفي و ما الي ذلك ..في الختام ملاحظة ان الحبيب اعترف اخيرا انه ارسل الرسالة .

لم تتغير

26 أبريل

بالنسبة لعمار الحياة كانت إما “تمام” أو “مكسب” مبتسم هو ويشع سعادة . حين تراه تدرك فورا انه من ذوى الدخل العالي . سيارته تتبدل سنويا و يتخايل كعارض أزياء محترف بملابسه المنسقة بالعناية و شعرة المصفف يهتم حتى للإكسسوارات الرجالية ساعة سويسرية كلاسيسية للمساء و ساعة “سبور” للعمل .

يدير سلسلة محال تجارية (سوبر ماركت) يملكها الحاج حسن والده ,توقف عن التعليم في الثانوية مسجلا بذلك سابقة في نطاق عائلته المليئة بحمله الماجستير والدكتوراه الحاج حسين نفسه خريج آداب لغة انجليزية وأمه معلمة في مرحلة الأساس . كفا للعين كان عمار الشخصية الوحيدة التي لا تقرأ غير جريدة “قوون” الرياضية و لا تسعي لتطوير ذاتها .

يقول انه حكيم و يقنعك بذلك حين يشرح لك الحالة الاجتماعية والاقتصادية من مبيعات السوبر ماركت .

شوف اسي حاجة نفيسة دي مثلا ماشاء الله ما بفرق معها السعر بتشيل بتحاسب و ما بتقول ولا كلمه

جارتها طوالى مع العلم انو بيتها ثلاثة طوابق هاجت و جاطت يومتا كيف سعر لبن البدرة يتضاعف ؟ زول من برا بقول ليك بخيلة لكن أنا عارفه كويس… المره مسكينة و ضعهم ما رهيب كدا بيتهم ختو فيه تحويشت العمر كلو

استاذ الفاتح بحب الدين زى عيونو مهما شال لو عايز لبانه بقول ليك سجل في الحساب عندك –اظن بتريحو حركة الدفع مره واحده دى و يشيل ويشكر في حكاية الجمرة الخبيثة مع انو الناس متضايقين منها

بت موالنا الصغيرة ما عارف اسمها شنو دى همها الاكبر الكريمات كل اول شهر تجي تشيل حاجات بمرتبها كلو تقريبا

يمضي يوم في السوبر ماركت القريب من بيتهم في الرياض و الاخر في الثاني في شارع الستين . “لازم الشغلاين يعرفو انو اصحاب المحل مفتحين ليهم هم اولاد ناس لكن برضو الزمن دا بقا غريب” .الفرع الثالث يعهد به لاخوة الاصغر الساكن في شقة في نفس العمارة مع زوجته . عمار لم يتزوج بعد مع انه في الثلاثين ولا يعيقه المال ولا يشغله العلم .

لديه اصدقاء في كل مكان يجد نفسه في كل مجموعة فهو صاحب الدم الخفيف ,الراقي , المنسق للبرامج ..يعرف اغلب اصحاب المقاهي و المطاعم الكبرى في الخرطوم لذلك فهو زبون مميز . يحكي لك عن تطور الاماكن بخبرة و يعطيك قائمة بما يجب عليك اكله في عاصمة الأكل فيها هو الترفيه الاكبر .

شارك في نادى الزوارق وانسحب و كذلك فعل في التنس وأخيراً استقر كما يقول على “الألماني أحسن حاجة” , لا يمنعه ذلك طبعا من مواصلة علاقاته الممتدة .تكونت لديه مع الايام ثقة هائلة بالنفس خاصة فيما يتعلق بالفتيات . معه حق بعضهن وصلت به الجرأة للمبادرة كما انه لا يتعرض للرفض .لكن وحدها سوسن الجديرة بالاهتمام .

مكان وحيد كان يرهبه جامعة الخرطوم ,بقيت الجامعات كان يصول فيها ويجول دون تفكير و مادمنا سنتحدث في السياسية أو الكرة فانه لا بأس عليه هذا عادا كونه الحكيم في اى مجال حياتي . جامعة الخرطوم هو المكان الذي تدرس فيه سوسن .

لدية صديقين هما الأقرب إلى قلبه حسام و عبدو (عبد الرحيم) كانوا معا في كل شئ جيران و زملاء دراسة و تجمعه مع حسام قرابة من الدرجة السبعين يتمسك بها الجيران بفرح كأنها مباشرة كعادة السودانيين تعبيرا عن المحبة. حاولا معه كما فعل أهله ليتابع دراسته حسام خاصمه للضغط و عبدو قام بحملة كبيرة بين الأصدقاء وكل من يعرفه .

تخرج الجميع من الجامعة و بقي هو وكانت هذه نقطة ضعفه التي يحاول الجميع أن يتعامل معها كل بطريقته حسام الساخر مثلا يردد له دوما “يا مان انت اش فهمك.. انت اسمك ما بتعرف تكتبو “ ..كثيرين تجنبوا اى حوار يقترب من هذه المنطقة الحساسة .

في أخر ساعات الليل بعد أن تخف حركة الزبائن يرفع عمار صوت التلفاز و يطالع مباريات في الشو تايم او اي فيلم عربي قديم اذا لم يكن لديه خطط مسبقه مع احد شلله . ما يسعده حقا جلسه صفا مع عبدو و حسام .

انا حاكلم سوسن

جد ..(قالها عبدو بنبره جزع اكثر من كونه دهشة)

بس ما عارف

يا مان ما كان من زماان ..(حسام)

ما كانت بتقرا و دخلت ليها برنامج MBA

طيب يا عمار ياخ البت دى مفلسفة بتتعبك ساي …(عبدو بحنانه المعتاد)

لوك ..يو جت تو بي سيريس ما بنفع الكلام دا و انت ما تخليك صريح البت ما مفلسفة البت طموحة وانت عندك نظام معين ماشي بيه (حسام )

عاين احنا جيران واهل و ما حصل حسيت انو عندها راي فينى بالعكس ظريفه معاى شدييد

انا عندى ليك حل (حسام)

اتحفنا

عرس واحدة تانية

يا سلام (عبدو)

كدا حتكون راجل مره ,,,ثم مضى راقصا وهو يدندن ….”راجل المره حلو حلاه …راجل المره حلو حلاه”

ههههههههههههههههههههه معليش يا عمار لكن فكره..فعلا راجل المره حلو حلا (عبدو)

حاول جاهدا ان يعرف السبب الذي دفعه لترك التعليم لكنه لا يعلم فكرة طائشه تحولت مع الايام لنقطة مفصليه في حياته لا يمكنه ان يعود ليمحيها ولا يمكنه ان يتخطها . كل عام كان عماد “اخوة الاكبر” ينصحه ان يبدأ الان مازال صغيرا لكنه يستصعب الامر كيف يتعلم مع الشفع (الاطفال) كلهم شفع ..ثم ما اهمية التعليم لديه المال والوضع الاجتماعي ..امه بعد ان حاربت كسله لسنوات استسلمت اخيرا للوضع واصبحت من اكبر حلفاءه “يا ولد بس عرس فرحني “

لماذا احب سوسن ؟ او فالنقل لماذا تقوم سوسن بكل هذة الامور ما الداعي لان تدرس في افضل جامعة في البلاد و تحضر الماجستير ؟ لماذا تصر ان تصبح المستحيل و تزيد من تعلقه بها هو بطبعه التنافسي .

استرجع كل علاقاته السابقه تلك التي كان يمضي بها الوقت في انتظارانتهاء ست الحسن من مشوار التعليم الطويل . لابأس عليه كل الامور ستكون “تمام” .ستأتي حتما في الاسبوع القادم لتشترى شئ ما و سيسألها . لا داعي للقلق انه عمار حسين, المحسي شديد الوسامه بشعره اللسبسيبى (الاملس) و عينيه العسليتين . انه نفس الشخص الذي تقول له سوسن “انت يوم حتقتلنى بالضحك ..اصلا ما جادى” . انه الشهم الذي يوصلها لمنزل ذويها اذا تأخر الوقت وهو الذي يأتى بنفسه لوالدتها اذا اتصلت و طلبت شئيا من السوبر ماركت ..كريم و لا يمكن ان تحاسب وهو موجود بالمحل اذا كانت الاغراض لها “امشي يابت انا ما بشيل قروش من البنات” “شغال كيف سيادتك زبائنك كلهم رجال” “انتي فاكرة كل البنات بنات ” ..كلمه حلوه هنا غزل بسيط في الكاشير لم تكن تجزره ولم يتجاوز حدود الادب ..

اتى اليوم المنتظر اجتهد في مظهره هذا الاسبوع اكثر لم يخطر له ان يسأل اخته صديقتها عن رأيها ليس هو من يفعل ذلك . ااّخ لو كان يستطيع استعاره شخصية عماد أخوه اليوم فقط ليبهرها ليس فقط بكريزمته بل بثقافته الواسعه و برزانة و عقل راجح . لكنه هنا معلق بهذا الجاهل ,لاول مره يشعر بضعف كهذا مضت دقائق تجولها في المحل متلفه للأعصاب ..”جنها تتمحرك هو درس كيمياء ما تشيل أي حاجه وخلاص ”

سوسن عايزك في موضوع.. مستعجلة؟

والله ماشه الصيدلية الفي الشارع التاني والمكتبه ..انت عارف كل يوم برجع مهدوده ما بلقي زمن

اكتبى لى حاجاتك وتانى انا بجيبهم ليك

لا يا سيدى انا بقيت سايقه ما زى زمان ما في داعى اغلبك معاى

بتبالغى انت مش

اها عايز شنو خلصنا

خلصنا ..انتى لاقيانى وين ؟..عاينى انا بركب معاك بتكلم في السكة وانت راجعه نزلينى

اتفقنا

لم يعجبه طبعا ان تقود هيا السيارة بدا الوضع مقلوبا لكنه مضطر .

التفت اليه مندهشه بعد ان توقفت امام الصيدلية “بالغت لكن”

ليه في حاجه غلط في القلتو

ايوه يا استاذ التوقيت

ما فاهم

يعني كان قبل خمس سنين كان حاطير من الفرح ..يعنى انتى يادوب اكتشفتنى؟

لأ الكلام دا قديم جدا بس قلت اديك فرصه

امممم..جد بالغت زمان كنت في الدنيا ما شايفه غيرك ..فتى احلامى زى ما بقولوا ..هههه…اسي خلاص

هو شنو الخلاص ..انا زى ما انا ما اتغيرت

بالضبط ..دى المشكلة…ما اتغيرت ..

وقحه ,جرئية و ما فاهمة مصلحتها هكذا صنفها عمار بعد حديث مطول حاول فيها ان يقنعها انه قابل للتغير وانه و في خلال ثلاث سنين ممكن يتحصل على شهادة و” ينهي المشكلة دي” .بالتأكيد لم تقتنع لان الامر بالنسبه لها ليس مجرد شهادة بل امور اخرى كثيرة حاولت هي بدورها ان تقنعه انه متعلق بفتاه غيرها وان الزمن غيرها ..لم تترك له مخرج الا طبعا ان يتزوج ويصبح “راجل مره حلو حلا” وهيا “بايره” عانس مضطره للزواج به وهو احتمال مضحك تماما ككلمات الاغنية .

في متجر

23 أبريل

شامبو وبلسم هذه أشياء يعرفها ثم هذا الأخير يبدو كريم عناية بالبشرة ,ولكن ما هذا السائل الرغوي ..
وهنالك علبه أخري أيضا بها سائل زهري اللون . كلهم متشابهون و لهم رائحة البساتين مع بصمة روائح المواد الحافظة التي ندركها ولا نستطيع تحديد ماذا تشبه .
رغم التشابه  بين كل ما سبق  فأنها تنتقي بينهم بعناية كما لو ان  تغييرا  بسيطا  قد يؤذي لانفجار المستحضرات في تفاعل سحري مع بشرتها
يتدخل الهاتف والنقاش يصبح ثنائي بعد أن كان فردي مع نفسها ..عظيم أخيرا حلت مشكلة الشرق الأوسط و انتهت من المهمة المستحيلة .
نظر أليها متأملا ..أنيقة وبسيطة لكن هل جمالها حقيق أم انه نتيجة لغرفة العناية المشددة التي جمعت أدواتها في سلتها قبل قليل ..هل يتبقى لها خلايا حية بعد أن تمر عليها كلها بالسائل الزهري والرغوي و البنفسجي ..!!!
لم يتمكن من مواصلة التفحص فقد لمحته ينظر تجاهها ..عبس في وجهها و مضي إلى هدفه معجون الأسنان و معجون الحلاقة .

truthaholic-supermarket2

غادر الممر وهو يفكر كل هذه المشتريات لها وحدها ! ربما تتسوق عن اخواتها  الأربع ..أو الخمس ..أم أنها تشتري لعده شهور مقبلة ؟ ما تبقي من راتبها ؟ أم أن الأب يدفع مهما كان الثمن ؟ سطحيات غبيات ..أنهن فتيات حمقاوات …لا أنهن ضحايا الإعلام والتقديس الجديد للجمال.
ببساطة يحول كل مشهد يراه لقضية اجتماعية تحتاج منه التفكير في حلول لها قبل أن ينهار العالم ..وبينما هو يختار قهوته و نكهاتها ..التقي بالمتسوقة الغبية مره أخرى تدفع أمامها عربة المشتريات الجمالية . اقتحمت ركنه المفضل و ظلت تطالع الكاكاو  تبين له بعد قليل  إنها فقط تنتظره حتى يبتعد عن القهوة لتختار منها ما تحب.
حدجتها بنظرة فضول يكرهها هو و لا تشبه عينه المهذبة ككل طباعه المنتقاة بعناية كما يجب إن يكون المثقف سلوكا .
غادر ركن القهوة وهو يشعر بالغيظ كيف تحب القهوة؟؟  كيف تتجرأ وتشاركه أفضل ما في هذا المتجر ..
لا انه لوالدها بالتأكيد .تذكر أمه إنها لا تجيد اختيار القهوة لأنها لا تحبها و لكنها تجيد شراء الطعام والثياب وكل الكماليات التي لا تساعد العقل علي التركيز كما تفعل القهوة .
الحقيقة انه لا يعرف النساء إلا كما يود أن يعرفهن من الكتاب أو بعض الفتيات المنتميات لحزبه- لا عطور ولا ماكياج- كل منهن حقيقة فجة محضة فقط… يتذكر أنهن نساء حين يكون الحديث عن تحرير المرأة وتزيد حماستهن . باقي نساء العالم مشاريع لم تكتمل  و كلهن مظلومات وضحايا خاصة من مجتمعه الذكورى ..من اخبر تلك الفتاه أنها تحتاج لكل ذلك هل تريد إن تكون شفافة ومعقمة و يري تلألؤ القمر منعكسا على بشرتها التي تشبه المرايا . بالتأكيد هي لا تقرأ من ابن تجد المال لكتاب أو حتى جريدة و من أين لها بالزمن في سباقهن المحموم نحو الكمال الخارجي الفاني والذي ينازعهم الزمن إياه.
يجب أن ينفق المال على ما فيه نماء للروح ..يظل هو  يفكر طوال الوقت وفي كل شئ  لذلك يكون منطقيا منظره الهزيل الذي يخفيه في ملابس واسعة وفاتحه اللون تفشل غالبا في ذلك وتظهره كخيال باهت يمشي بسرعة و يظل قلقا و مشدود الأعصاب .
في نهاية الطواف بمرافق المتجر الضخم هاهي مرة أخري تسبقه أنهت جولتها و انتقلت مشترياتها لأكياس ثقيلة تجعلها تقف متكأه على الحائط وهيا تطالع الصحف !
لا..لا ..لا يمكن أن تكون تطالع الصحف لا بد إنها تبحث عن مجلة ..كتيب تطبيق هذه المستحضرات و آخر صرعات الموضة أو بعض الصحف التي تنشر فضائح المجتمع والحوادث ..كان يجب له عند هذه المرحلة أن يضع حد لتفكير المستمر ..اقترب منها وقال :
-يا انسه المجلات في الأرفف المقابلة .
انه فعلا شئ مضحك!!  وما دخله هو؟؟  لا يعلم كيف للمرة الثانية يخرج عن الآداب والأخلاق الحميدة في احترام خصوصية الآخرين
-اوكي..قالتها بهدوء
دون أن تنهره أو حتى تكشر في وجهه و تابعت مطالعتها للصحف ..
يا الهي هل داخل هذا الرأس الجميل شئ  يفكر تماما مثله تحلل و يقرأ الصحف يختار دون أن ينقاد وراء القطيع بطاعة ..يا تري هل تسعده وتختار جريده حزبه و يتأكد له أن كل ما ظنه عن النساء خاطئ ..لا بأس أي جريده لا يهم . لكنها هزت رأسها ومضت وهيا تردد “ملل” . لم يعلم هل الأخبار هي المملة أم هو أم كل العالم ؟

جزء مكمل

23 أبريل

قلت لي قديما ..قبل ان اتمكن من التفكير ..قبل ان يتكون لقلبي مدخل جديد لا يخصك ..قلت انني مخلوقه من ضلعك و اقترحت انه الضلع الذي يمر فوق القلب مباشره و في اسطورتك تلك كان هذا الضلع هو حامي قلبك الوحيد الفت لنا علوم جديده لم تكتشف بعد ولم يفطن لها الاطباء .
جعلت منه امرا شاعريا اخبرتنى كم اشبهك و كيف ان جيناتنا الوراثيه المختلفه في الاصل واحده بطريقه ما ..لذلك حرمت علي الرحيل و حلفتنى بالله ان ابقي قلبي لك مدى الحياه ..كيف يكون حالك دون ضلعك الذي يحفظك ..
ضحكت يومها و تندرت من سخافتك …لم اعلم ان الضلع خارجك لا اثر له .
كلامك المختلف اسلوبك في الحياه و سخريتك منها ..دور الاميره التي تجعلني اكونه سحرني و كنت تماما كما تريد تابعا لك ومكملا لشخصك ..لا اجد لى مكانا في عالم لا يحتويك ولا اشعر بثقلي ان لم تمسك بحياتي .
احلامي توقفت في صنع مستقبلك و تنسيقه . حتى هواياتي اشيائي و ضعت فيها بصمتك و جزء مني يخبرني انها تنبع منك .
يمضي الوقت .
لا تراوح مكانك محافظ على ثباتك و متشبثا ببابي تأبي أن تترك ذلك الباب ليفتحه الاخرون و تأبي ان تدفعه أنت لتراني بوضوح . واظل اسيره و راضيه بحالى أراقب ذلك الباب دوما عله يوما يأتي بك مستأذنا.
اتي ثالث هذه المره غير كل مره كان كل ما تتمناه امي و كل من يعرفه يقول انه يصلح لي انخرط الجميع في حملته الانتخابيه و انت عزيزي تتفرج ..
في مثلث حاد وقفنا ثلاثتنا كأتعس ما تكون العلاقات . تحركه نحوى يزيد حده الموقف و يدفعنى نحوك أكثر و تبقي انت في مكانك ..مدركا انك ملكتنى و مدركا انني لن اخذلك ..لن اتخلي عن مشروع عمرى وهو مستقبلك ذلك الذي رسمناه معا …
هذا الثالث بات يضيق علينا الخناق لا يراك فيهابك و لا يدرك انك بين الرموش تسد رؤيتى و انك حبستنى و اضعت المفاتيح ..يقترب اكثر و لا يسعني صده و عقلي يحسب لي ايام عمري المهدره فيك .
انظر مستغيثه اليك انجدني خذني اليك و ابعد هذا الغريب اصرخ به انني لك وحدك و ان الوضع لا يحتاج المزيد من التعقيد (صوتي اضعف من ان يغادرني)
تقول لي ان النساء كن و مازلن حولك لكنك اخترتنى وانني كنت دوما محاطه باخرين فلم القلق الان ؟
القلق انني لا املك اجوبه …حين يسالني هذا الغريب عن رأيي …فرأيي معك .
هلا اعطيتني قلبي ليوم واحد لاستفتيه …لاسأله عن خططي انا و مستقبلي ..كلما سؤلت وجدتنى مبتوره و صغيره لقد توقفت عن رسمي كخط مستقل دوما انا جزء مكمل .
فلتكبر انت هكذا كنت اقول ..فلتكبر علاقتنا كي لا نختلف في الايام المقبله ..فلنكمل اسطورتك و لأكن الاميره .
انسحبت بدون قلبي مقبله علي الثالث مكلله بمباركه الجميع و بجهد كبير جعلت استمع اليه ..
في كل مره التقيه من بعد ان اصبحت ارتدى خاتمه ..كان هذا الثالث عزيزى يمتدحني بشكل او بأخر ..كدت افرح و اصدق كلماته و الصقها كصفات لي قبل ان استوعب انه يمتدح شئ اخر ..صيغه جديده مكمله لشخصه .
يعجبه حجابي و يعجبه صوتي الخفيض ..تعجبه اسرتي تعجبه الفلاتر التي اضعها علي لاقابل العالم .
ماذا يريد الرجال مني ؟ لماذا يريد كل منهم ان اكون امداد له ..ضلعا فوق قلبه ..اسطوره يؤلفوناها و تروق لهم ..انعكاس غير كامل لملامحهم ..
سالتهن عن طبيعه الرجال ..فكان الجواب الوحيد الذي رددنه انهم لن يحبوك الا ان كنت كما يريدون ..و ان الاستقلال عنهم وهم مؤقت يزول بعد ان تلاحظ كل منهن انها تنفذ الاوامر بسعاده او بتعاسه كل حسب ظرفه ..لم اقتنع ..اعطيت خطيبي فرصه و منحته اسما لم يعد الثالث ..فلم يعد هنالك ترتيب عزيزى ..كلكم سواء ..
يمضي الوقت ..و تفشل محاولتى معه اكره و اكرهنى في صيغتى الجديده التي توصلت لاتقانها ارضاء له.. وانسحب .
نظرت للمراه طالعت نفسي ..قبل ان انتقل لملكيه اخر ..طالعت الصوره الباهته التي تحولت لها بعد ان سلبتنى انت الوقت و سلبنى الاخرون ثقتي في وجودي المستقل ..كرهتك …كرهتك و اتضح لي كل الالاعيب التي تتبعها كي تجعلني ارضخ لشروطك ..
كنت ساذجه و لكنني اليوم تعلمت الدرس ..سأكون جزء مكمل لاحدهم فقط ان كان هو جزئي المكمل ..استعدت قلبي و بدأت ارسم لي خططا و مستقبل مستقل ..

%d مدونون معجبون بهذه: