Tag Archives: رسائل

رسائل عبث..

28 أبريل

313147081_ef344ef2761

“حين بدأ حبنا كان كامل الدسم ..مبالغ فيه و غير صحي ..لكنه ما نريد ..كنا نبالغ في الكلام المعسول ……….”

ظلت هذه العبارات في رأسها بعد ان قرأت مشكلة من مشاكل القراء في صفحه “اسالى الدكتوره ” . المجلات جزء من حياتها و تدافع عنه بشده حين تصنف كدرجه ثانية في الثقافه ..

اعجبتها مشكله هذا العدد و هذه الفتاة ذات الحب كامل الدسم ..يا ترى كيف يكون ذلك ممكن ؟ ولماذا بدأ في التلاشي ؟

تنقلت بين الصفحات حتى باب التعارف هذا الباب الذي يثير فيها فضول كبير ..من هم هؤلاء الغرباء الذين يراسلون بعضهم البعض الذين لطالما احبو السفر والمطالعه و ركوب الخيل “على أساس أن الخيول متوفرة بكثرة والجميع يركبها في مضارب بلاده “..ولماذا يصرون على البريد العادي في وجود الانترنت ؟؟

واصلت يومها كالمعتاد مع الضجر .وبعد أن طردت الفكرة أكثر من مره وجدت نفسها أمام شاشه الكمبيوتر تطبع عنوان رسالة للمجله صفحة اسألي الدكتورة…لسبب ما اردت ان تتقمص شخصيه حبيب الفتاة ذات الحب كامل الدسم .

كي تستلهم اسلوب كتابه مناسب احضرت مجموعه من المجلات القديمة و بدأت تذاكر نصوص المجروحين والمعذبين ما كلماتهم المفضلة , كيف يستدرجون عطف و قلق الدكتوره كي تبحث لهم عن حلول وما الذي يجعل رسائلهم تصل للنشر ولا يكتفي بسطرين للرد عليهم في هامش الصفحة ..

مخيلتها قد تنطلق بها الي الما لانهاية لكنها تريد ان تقيدها فلا تتهور بتأليف تفاصيل تدفع الفتاه في الطرف المقابل للشك و تدرك خدعتها ..حبيبها حتما سينكر لكن اقناع الرساله سيزرع نوعا من التساؤل و لتتحرك المياة الراكدة التي شكت منها و نعيد لها حبها القديم ..

غريب كيف تستهويها فكرة العبث بحياة الاخرين ..الان فقط ادركت الحماس الذي يبديه المشاهدون لبرامج الواقع reality TV حين يرسلون رسائل لإثارة الفتنه فيخبرون احد المشتركين أن زميلاه تحدثا عنه بالسوء في غيابه ذاكرين الحديث والمكان بسعادة غامره

نفس الرغبة التي تدفعها هي لتضليل احد المتصلين اذا اخطأ الرقم

إذاعة 105 اف ام

ايوه انت عل الهواء ..سؤالك ؟

عايزة اشترك في المسابقة

انتظري نحولك للكنترول

..ثم تحولها لصديقتها و يمضون الوقت باللهو ..ما المشكلة بإمكانه معاودة الاتصال بالرقم الصحيح

………………………

اتمت كتابة الرسالة و بعثت بها للمجلة من مكانها امام شاشة الكمبيوتر كم هي سعيده بعدم حوجتها لطوابع البريد ..

في العدد القادم كان ما توقعته لقد تم نشر الرسالة مع توضيح انها رد علي السؤال السابق لصاحبه الحب كامل الدسم ..الدكتورة اعربت عن فرحتها من تجاوب الحبيب .. قال الحبيب انه فعلا يشعر بالملل التي تحدثت عنه الرسالة و انه للاسف عاجز عن مواجهة زوجته بذلك وقد سئم و عليه يجب ان تجد لهم الدكتوره حلا ..

على ضوء المعطيات الجديدة دججت الدكتوره الصقحة بقائمة النصائح المعتاده التي يفترض انها ترضي الطرفين …وهنأت صاحبي الرسالة على ادراكهما للمشكله فهو طبعا نصف الحل ..بضع اسطر سحريه اخرى و انتهي الامر

……………………………………

في العدد التالي نوهت المجلة عن استمرارية مسلسل الرسائل و انه على القراء ترقب رساله الفتاه و ملحق عن قصة حبهما ..كان هذا تطور درامي للاحداث لم تتوقعه هل حقا فجرت رسالتها العبثية كل الجمود و نقت الاجواء المشحونه ؟

تعد الايام بنتظار العدد القادم ..تتوقع كلمات الشكر ووصف جميل لحالهما المثالية لا بد انهم اكتشفا طريقا جديدة للحب متوازنه وصحيه.

……………………………

و اتي اليوم الموعود ..الرسالة تحدثت عن سعادتهما و كيف بدأ ينتقلان لمرحله النضج العاطفي و ما الي ذلك ..في الختام ملاحظة ان الحبيب اعترف اخيرا انه ارسل الرسالة .

%d مدونون معجبون بهذه: