Archive | قصص قصيرة RSS feed for this section

الصديق الاول

22 أكتوبر

الاحتمالات لا نهائية …كل يوم هو مفرق يمكنها ان تفرع منه خطين متعاكسين لمسار حياتها …كل اختيار جديد هو تحديد للمقبل …الخيارات تحررنا و تأسرنا فى ذات الوقت .

انتظرت حتى يصبح الصبى رجلا . انتظرت كما لو كانت تعلم طوال الوقت انها ستفعل امر ما يغير كل شئ . سيكون لها عالم واسع لتختبره هكذا ظنت .

قررت ان تتركه . قررت ذلك ببساطه كما لو كان نبوءه …كما لو كان قرارا سماويا لا تملك حياله سوى الطاعه ..

قالتها وهى تنظر بعيدا كحديث عابر :

انا عايزة ننفصل .

عندما قالتها صدمت للحظة وودت ان تتراجع لكنها و حيال استهتاره تشبثت بها اكثر و كررتها .

اضطرت ان تكررها مرات عديدة وان تصرخ و تصفع الابواب فى وجهه …اضطرت ان تكون كالاعصار كي يستوعب انها تتحدث يجدية و تعنى ما تقول .

تشبث بها كطفل .

ثم تشيث بها كوغد .

.ثم استسلم في الاخير .

كان كمن خسر كل شئ … و قد اعتاد ان لا يتخذ موقفا حادا لذلك اراد ان يبدو كالمظلوم فغادر لابعد ما يكون عنها …و عن الصبي ابنه الذي اصبح رجلا .

تحررت اذن من زواج هزلى دام اكثر من عقدين من الزمان ..عمر كامل بلا معنى . ستبدأ و فورا فى اكتشاف خيارات الحياة الاخري , ستعيش عمرها المتبقي حقيقية دون الزيف الذى تمقت .

لكن ماذا تريد ان تفعل ؟ ماالذي سيسعدها ؟

من الغباء ان تجد انك فى النصف الاخر من رحلتك و انت لا تعرف من انت ؟ فلم يتح لها الوقت الكافى لتكبر تزوجت باكرا و خرجت من بيت جدتها لبيت هذا الرجل الذي كانت تعامله بقسوة و تسلط و فوقيه و كان يحبها و يدللها و يرضخ لشروطها .

إقرأ المزيد

لالولى حميد

13 مايو

بينما يستغرق الاب في الدندنه باللحن الجديد كانت الابنه تتطور كجنين عظيم يتوق للخروج للعالم . ارتبطت دوما هي بتلك الهمهمه الخافته التى يعنى بها ابوها نفسه فهو يرددها ليسمعها هو فقط لكنها ملتصقه به فى الغالب و لذلك تخيلت انه يشركها فى عمله . لم يلحظ ذلك و هي طفله صغيره تجلس على رجليه بينما هو يهزها لتنام و لا حتى عندما اصبحت سيدة مهمه ترافقه لزياره طبيبه , دائما كان يستخدم درجة تقترب للهمس و دائما كانت تشعر انه يخصها بسماع ابداعه فى لحظة الميلاد .

” لالولى لا لولا لالولا لا لولى لا لولى” هذا هو لحنها الحقيقي .

musicians5

امها المريضه كانت فى حياة الملحن الشاب بلا معنى اختيرت له و لم يستطع ان يصنع حولها اى نوع من الموسيقي . حتى انه لم ينتبه انها كانت تموت ببطء. اغلب مشاعره مملوكه لخياله يعشق هنالك و يكره و يعطف و يحن . بدت عزلته شديدة و الحياة بقربه موحشه حتى ظهرت الابنه.

عندما حضرت الالام الولادة انتزعه صياح زوجته من النوتات فقام مشدودا بنصف تركيز و لم ينتبه لحقيقة ما يحدث الا عندما لفته اخ زوجته فى المستشفى قائلا :

  • كنت مستني شنو يعنى اخرتها للوقت دا

رفع اصبعه السبابه الرفيع و الطويل و هزه امامه قبل ان يقبض كفه بتشنج و يبتعد عنه . ليس صديقا للكلمات مقل فى حواراته لكنه لاذع لذا فانه عندما الحوا عليه فى ايجاد اسم للمولودة بعد اسبوع من ولادتها و بينما كان ما زال يتقبل العزاء فى والدتها اجاب بضيق:

عليك الله ما تزهجونى .. اسميها الاسم البريحنى و فى الوقت البريحنى بخيته خرتيته انا حر . إقرأ المزيد

فصول حزني – قصة قصيرة

23 أبريل

خدعتنى بوعد الى الابد . الابدية لا تملكها انت فكيف صدقتك ؟ كيف سمحت لنفسي ان اتوه فيك معلنه نهاية القصه ..انت اميرى و بعد ان وجدتنى يجب ان يغلق الكتاب و ينام الاطفال . سعداء الى الابد . كم هى سحرية هذه العهود .

و دعتنى بقولك “بكلمك بعدين”… ما هكذا يكون الوداع ..حتى فى وداعك تتركنى على وعد ..دائما تعلقنى بالامل ؟ بعد ان ذهبت انت بقيت مع امنيات و امال . بقيت وهى تنتظر ان تنفذ ؟ ماذا اجيبها ؟

قبل وقت طويل جدا اصطدم صوتك باذنى و انحشر فيه كرثومة عششت و كونت مستعمره ..تعايشت معك كما نتعايش مع الامراض المزمنه بهدوء قبل ان نعلم بوجودها …و كنت احب الضجيج الخافت الذي يبقي بعد ان اضع الهاتف بعيدا …يبقي شئ كالوشوشه من حديثك ..لا يقود للجنون و لذلك لم اعره اهتماما .

صمت صوتك و قد وعدتنى ان تكلمنى “بعدين” ..لم تحن ابدا تلك الساعه التى تفى بها بوعدك ذلك و تركتنى فى فاجعه لا املك معها سوى الهذيان . صمت صوتك مطولا و هاتفك ظل يناديك باسمى و لم ترد . هاتفك لم يكن مغلق فلما لا تعاود الاتصال ! صمت الضجيج الخافت فى اذنى و اصابها جمود .

من اسأل ؟ من يأتينى بصوتك الغائب ؟ هل قررت تركى فجأة !

مرت ايام و اردت ان اواسينى بفقدك فقمت اقرأ كل شئ يأتى لدارنا ..كل جريدة و كل اعلان ..حتى قائمة المشتروات و الفواتير . لا ادرى لما كنت اتوقع ان اجد كرت دعوة لفرحك … لا ادرى كيف تخيل لى انك ستطعننى بفرحك فى حزنى و تلقى على يمين الفراق عبر ورقة تحمل اسمك و اسم اخري . لكنه الهزيان رفيقي الجديد مبدع فى اساليبه .

بعبث و فراغ تركت لك اذني . اغلب الجرائم تحدث حين غفله , لا يرتكب الذنب بكامل ايمان ابدأ . لعلك لم تكن سوى اكبر معصياتى , لعلك لم تكن سوى غصه الندم بعد ترك الفرض ؟ لعلك لم تكن سوى شيطان الملل ! لما لم تأتنى من باب اسرتى و تسلم على والدى . لم تسللت عبر الامسيات فى هاتف جوال . كبائع متنقل تنادى , كاى زبونه اشتريت . لم يكن فى البداية اى شئ استثنائي , لم تكن الخطة سوى صفقه لساعه واحده خارج نطاق حياتى المحسوبة . الساعة جرت خلفها سنوات ثلاث انسكبوا كما لو كان سد و انهدم .

انتظر خبر عنك .

من يعرفك و يعرفنى و يعرفنا معا كتؤمين لروح واحده ؟ من يعلم مقدار الحيرة التى تمر باذنى كل مساء و كل صباح و فى الليل ..اذنى المغاره التى  تصفر فيها رياح غيابك ..اذنى تلك التى كانت تصل روحك بروحى فتكتمل .

 من عادات الهزيان الجديدة اننى صرت اشرب القهوة صباحا على جوف خاوى ..معادله اعرف انها تقودنى للغثيان…لكنه امر جيد ليتكامل امتعاض روحى مع امتعاض بدنى و يتألم كلى معا . معده خاوية ..قلب خاو و عقل تسرح فيه سناريوهات بغيضه لقصص غدرك و هجرك .

في صباح يوم الفاجعة خرجت لحديقة دارنا الصغيرة ..قرب شجرة الليمون التى كنت تصبح على حديثنا المتعجل المستقطع من دقات القلب . جلست لجريدة نكرهها انا و انت اقلبها يتركنى كل عامود مع حرقة ازيدها برشفه من القهوة التى خلت من السكر كنوع من الامعان فى الحزن و الغضب و تهئية من هزيانى للحداد القادم .

إقرأ المزيد

وشم – قصة قصيرة

29 أبريل

ستنبت على ذراعي كزهرة ..لا احتاج وشما اخر

ستنبت على ذراعي كزهرة ..لا احتاج وشما اخر _مشاهدة

كم هو كئيب هذا المكان ! ما الذي اتي بها الي هنا . رائحة البخور تغمرها و ليس بخورا تفضله انه نوع رخيص و ردئ ..عرفت في تلك اللحظة انها ستذكر هذا اليوم بهذه الرائحة ..سرحت و هي تفكر ماذا لو تم اختراع جهاز لحفظ الروائح ..

ستجمع رائحة كل الاطفال الذين تحبهم حتي تعطرهم بها حينما يكبرون يتغيرون ..و ستحتفظ بذكري رائحة عطرها هي في اول يوم التقته و كم كان العطر جميلا و كم احبته هو و العطر لقد كان كليهما يتمتع بالترف . ستعيد رائحة الملابس الجديثه كلما كرهتها و ملت منها ..و ستحمل رائحة المخابز في الشتاء القارص و توزعها علي كل من يأكل طعامه باردا .

صراخ احدي النسوه اعادها للمكان تلفتت وهي تحسب عدد الجلوس في السرير المقابل للغرفة التي تصدر الاصوات و البخور ..مازال امامها وقت لتقلق ستكتفي الان بتأمل المكان و دراسة الموقف ..

هنالك مسحة يأس وبؤس في الوجوة و يبدو ان كل من اتي اليوم كان من الزوار الدائمين تحدثوا عن زياراتهم السابقه و عن بعض الاسرار التى يذخر بها المكان ..فكرت انها ستكون من هذة الاحاديث يوما ما ..اقشعرت وهي تتصور القصه و استعاذت بالله الستار ..

اتت للخلاص او لتعرف الاجابة عن تساؤل يحيرها جدا ..و رغم ان من دلتها علي هذة الخبيرة من اكثر النساء  ثقافة و تحضر فانها لا تستطيع ان تتملص من احساس التخلف الذي يملؤها منذ ان ركبت سيارتها و سارت بها من حي الي اخر اكثر بساطه حتي تخيل لها انها تهبط من جبل كل شئ يقاس هنا بمعيار هو علي احسن تقدير عشر مقاييسها هي ..انها في القاع و لا تظن انه  يمكن التدحرج لاسفل اكثر . لا تعليم ولا نظام كل شئ و كل شخص يتخبط و تدحرج و يتكوم ..

كيف بدأت حيرتها ؟ حتي هذا السؤال يثير الضباب في رأسها . لا تكاد تقبض اللحظة حتي تتلاشي ..كل لحظة معه تؤكد انها البدايه ..كالحلم المتكرر بصيغ مختلفه و نفس التأويل يصاحبها دوما ..

في مكان اخر في مكتبة هادئه كانت هنالك وكانا منسجمين في كتاب هو يقرأ وهي تضع خطوط علي ما لم تفهم تعتقد ان صوتها حاد ولا تتحدث ..يبتسم يرسم لها مخططات ليقرب لها المفاهيم ..يدرك ان ذاكرتها البصريه اقوي ..فهي تحفظ كل ملابس صديقاتها و تتذكر الالوان بشكل مذهل ..و تصف المشاهد بدقه تغنيك عن متابعه اي مسلسل تتابعه هي .

افاقتها احدهن بسؤال مباغت عن سبب وجودها هنا . حبست ردها التلقائي الرادع للفضوليين و ابتسمت وهي تقول :

  • هموم يا خاله ..ربك يهون ..

وصف المرأة بالخالة امر تعلمته منه و هو يرشدها للبساطة ذلك الطريق الذي توغلت فيه و تدعي انها اتقنته . و ما زالت مزيفه فيه باكثر الطرق افتضاحا ..لا ينخدع طفل صغير بمحاولتها ذلك .

كانت تلك المرأة تتحدث معها ادركت ذلك حين عادت من افكارها و لاحظت انها تحرك فمها و تنظر نحوها ..تمكنت من التقاط اخر الحديث لتغلقه ..باءت محاولتها بالفشل و قررت محبطه ان تمنحها شئ من التركيز ..

كانت تحدثها عن مرض اصاب ابنها الوحيد ..مرض اعي الاطباء و كلفها اموال طائلة ..ذكرت لها كيف كان قلبها يرقص عندما تحين من التفاته و هو راقد ..كيف ما زال صغيرها مرحا رغم ذبوله ..تمنت المرأة لو ان بامكانها اعادته لداخلها جنينا ..لو انها تعبد الكره .تلوم نفسها ..كم هي بائسه !

شغرت بصغر مشكلتها احتقرت نفسها واشمزأت اكثر ..دخلت في حوار جاد مع تلك المسكينة و جدت نفسها تدفع لها برقم هاتفها و اقنعتها ان تزورها في المشفي الذي تعمل به ..نزعت منها فكرة اللجوء لتلك الغرفة ذات الاصوات و البخور ..رافقتها حتي الباب احتضنتها و بكت قليلا ..

عادت لمكانها و جففت دموعها فهي كما يقول عنها غريبه تثور في لحظة و تهدئ كأن شئ لم بكن ..اخرجت علبة التجميل الصغيرة من حقيبتها عدلت الحكل وواصلت رحلة الانتظار ..

لم تتمني شئ و لم تدركه سوى ان يأتيها فاتحا ابواب العالم المغلق دونها ..لقد حبست منذ وقت بعيد ليس خارج النوم فحسب كما تقول فيروز فهو لم يورثها السهر وحده ..انها خارج المنطق و الزمن ..

تركيزها انقسم و لو لم تكن ذكيه لحد بعيد لفشلت تماما في كل امور حياتها ..انه شريك في اي فكرة ..كالاخطبوط يقبض باذرعه ذاكرتها و عقلها ..لا الاصوات تخلو من غناءه ساعات الصفاء و لا تتمتع المسافات بابعاد حقيقية لا تقاس بزاويه تواجده منها حاليا .

سخيف هو كم تود ان تتحدث عنه و كم تشعر انه لما يجيبو سيرته لا يحلو الكلام كما تدعي لطيفة التونسيه ..كل الاغاني عنه كل غضبهم وحزنهم و فرحهم عنه ..و كل قصه تؤول اليه  لتتقاطع معه ..انه المجموعة الشاملة وكل الاحبه عبر العصور مجموعات جزئية من قصته الاسطورية ..

اخيرا هاهي تدخل الغرفة .

الباب عباره عن ستاره خفيفه لا لون لها فبمجرد دخولك تصاب بعمي الوان من الضباب الذي يحدثه البخور ..

العجوز المجنونه هل تريد ان تختنق ! ..

نادتها باسمها واسم امها و هي تحثها علي الجلوس ارضاً ..

  • مالك ؟ سألتها دون ان ترفع عينها عن السبحه التي تحوم بين يديها ..

ما تكمل جميلها و تعرف الاجابة وحدها .. تسخر و تتصور انه عرف بانها اتت هنا ..حتى وان لم يعلم انه السبب .

  • مرض و لا قروش ولا عشقانه ..

زادت دقلت قلبها و تشغر بالبخور يعلق بثيابها و يفتت اعصابها سؤال هذه الدجاله ..

نظرت لها ثم هزت رأسها ..ا

  • ما شكلك عيانه .. ولا الزيك عندو مشكلة قروش يا تغيانه… انت يا غيرانه يا حيرانه ..
  • اسمو شنو ؟

اخيرا سؤال يمكنها الرد عليه باختصار ..

ارادت ان تنطق اسمه لكنها تخيلت للحظة ان صوتها الحاد سيخترق الستارة التي تعمل كباب و ان الجلسه القادمة ستكون عنها و عنه و سفتضح امرها ..افكارها مجنونه ..لا… بدا لها الامر معقولا ..

  • اتكلمي ..يا بتى ..
  • انا بس عايزة اعرف هو عايزني ولا لأ ..

ققهت العحوز حتي ظهر فيا ملاحه بسيطه خلف خطوط الشر التي تصاحب السحره وقالت ..

  • بس كدا ..يعوزك وما يعوك ليه و لما عايز ما علي كيفو ..

انقبض صدرها و قالت لها بسرعه ..

  • لا لا انا ما عايزه يحصل له اي حاجه و لا عايزه يحبنى بالطريقه دي ..

بعد محاولات كثيرة اقنعتها ان تكتب اسمه بالفحم علي باطن ذراعها ستقرأة العجوز ثم تزيله بالماء الفاتر ببساطه لو كان يحبها ستشعر بوخز في بشرتها ..

قربت منها الفحم المسحور المسحون ..وضعت طرف اصبعها فيه و بدأت اول حرف الاسم..تذكرت وعود كريم التفتيح ..قد تتعرضين لوخز بسيط و لكن ذلك فقط دليل علي ان مفعول المادة المبيضة قد بدأ لا داعي للقلق ..ثم احمرت بشرتها التي اعلنت عن غضبها بداية بالوخز

يا لطيف ! ..

فامت و نفضت عن اصبعها تلك الماده  و هي تستعيذ ..

اخر ما ينقصها وشم ياسمه علي ذراعها الا يكفي انه منقوش بقلبها .

الخرافه (حبيب سمسم 3)

25 أكتوبر

ماري طبيبه نفسية تخرجت الاولى في صفها من جامعه من اعرق الجامعات البريطانيه ..حديثنا اليوم ليس اطلاقا عن قصه حياة ماري تحديدا بل عن رحله ماري في البحث عن سر “سمسم”

ارجوا ان لا تعود بكم الذكريات لعلى بابا والاربعين حرامي وجملته الشهيرة “افتح يا سمسم”..الامر لا يتعلق ايضا بالسمسم كحبوب او زيت  نباتي.

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

كي اتمكن من الاقامه في هذا البلد كان يجب على ان افهم طباع اهله اولا ..لذلك لم اكتف بما اخبرني به زوجي تومس موظف الامم المتحده . فهو معزول عن العامه ويعيش على هامش حياتهم خاصه انه يعمل عملا مكتبيا  يخالط فيه مجموعه من موظفي الامم المتحده و اغلب الوقت يكون الحديث عن كيفيه تحول الحصول على  نموذج حياه مشابه لحيواتهم السابقه في بلادهم الاصليه .

بعد شهر من الاختلاط بالجيران و تكوين بعض العلاقات ..قررت ان افتح عياتى النفسيه و  انشأت اشاعه حولى كخبيره عاطفيه ..علمت ان عباره مرض نفسي تعني تكون مجنونا او مسحور وهو امر يجب اخفاءه عيب وعار يكاد يكون بفداحه الاصابه بالايدز .. الذي يشكل وصمه ابديه .

لم يكن المال يعنيني كما يعني زوجي الذي اتي هنا ليكون ثروه ما بطريقه او اخرى ..كنت شغوفه بالبحث . لذلك استقبلت حالات من مختلف الطبقات  بعضهم يعطيني مال كثيرا واحيانا اتعامل مع الحاله  مجانا ..و لفتتني قصه سمسم التي تكررت كثيرا على مسامعي ..

-“عارفه يا دكتور مارى ..سمسم دي كانت مع خالتي في المدرسه بتعرفها شخصيا..و كان حبيبها جارها  “

-جار خالتك ؟

– لا قصدي سمسم وحبيبها كانو جيران ..

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

–          “يا مارى ..انا متأكده من الموضوع دا..اوكى ..سمسم اصلا قرويه ..عندي صحبتي من نفس القريه “

–          وكيف حبت  مش عنكم صعب الكلام دا في المدن كيف القري ؟

–          ما دي حلاوه القصه ..ابن عمها كان عايزها وهي اصرت انو تتزوج حبيبها ..كان بزرع سمسم و بدلعها سمسم

–          هههههههه شئ غريب هو السمسم حلو يعني عشان يدلعا سمسم !

–          ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

–          يا دكتور سيبك من كلامهم ..سمسم في الحقيقه درست فنون جميله

–          فنانه يعني

–          كان ممكن تكون اشهر فنانه تشكيليه عربيه ..لوحاتها لسه في الكليه ..انا لما كنت طالبه شفت لوحاتها ..

–          طيب من حبيبها

–          استاذها …و هو السبب في انها تتخلى عن حلم العالميه ..صدقيني موهبتها استثنائيه

–          ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

–          يا مارى ..يا مارى ..خليك من كلامهم انا لما قلت نفسي في حب زى حب سمسم لانو عارفه الحقيقه

–          و ما هي الحقيقه ؟

–          زي كل قصه عظيمه سمسم و حبيبها ما تزوجوا

–          اول مره اسمع كدا

–          تضحيه سمسم مش انها اتخلت عن دراستها او مستقبلها او عملها عشان حبيبها ..تضحيتها انها بعد ما اتوفي قبل زواجهم رفضت تتزوج تاني وربت ليه ولدو

–          ولدو ؟

–          ايوه كان عندو ولد من زوجتوا السابقه  الله يرحمها

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

قصص كثيره في كل مره توصف سمسم كبطله و تغدق عليها صفات خارقه من وجه نظر الراوى ..المحب للعلم يجعل منها الاكثر اهليه بجاوائز نوبل ..الفتيات الجميلات يقولون انها اجمل فتاه في البلاد وان حبيبها غار عليها فمنعها من عالم الفن و الاستعراص حيث تنتمي .

البعض قال انها كانت تجيد الطبخ و لديعا اتكيت فطرى ..و اخرون اكدوا انها خرقاء ولا تجيد شئيا لكنها ساحره و تملك القلوب  ولديها موهبه ما بشكل يكاد يكون خارق .

المحير ان احد هؤلاء النسوه لم تتحدث عن مواصفات حبيب سمسم ..كان دائما الفارس الذي يغدق الحب و يأتي به من كل حدب و صوب مخصصا و منتقي لسمسم .. وجد في الارض ليحبها كما يجب ان يحب الرجل المرأه

–          يا دكتور ..انا لو حبيبي بحبني زى حكايه سمسم بضجي لو نص كدا بضحي بتنازل بعمل المستحيل

دائما كانت الحجه ان الحب الممنوح ليس كافي ولا صادق ولا يدرك هؤلاء الرجال اهميه الكلام المعسول والافعال الداله على  التفاني يجيدون فقط ان يطالبوا بالتضحيات والتنازالات و ان نمنحهم حياتنا كلها .

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

بعد سنه قررت مارى ان تكتب كتابا عن كل القصص التى سمعتها عن سمسم و تتوجه بالختام القصه الحقيقيه ..

وهنا بدأت رحله البحث عن سمسم .

عارض تومس الذي حذرها من مجتمع محافظ قد تتعرض فيه للمضايقات اذا  ما اكثرت من الاسئله . لكنه ادرك ان فتاته الباحثه هذه لن تتغير و لن تترك امر اثار فضولها .

جمعت مارى الخيوط من الاحداث المكرره ..في اغلب الاحيان كانت سمسم متعلمه و كانت ايضا ذكيه و متحديه و حبيبها كان قريب منها جدا جغرفيا و تجمعهما علاقه ما – هى السبب في تعارفهما – غير علاقه الحب.

كلما بحثت اكثر انهالت عليها خرفات واساطير اكثر ..قررت ان تسمي كتابها الخرافه  وتحلل فيه المشاكل العاطفيه التي ننسجها لمجرد اننا نطمح لشئ افضل قد يكون في الغالب غير موجود.. وهو الشك الذي بدأ يتسرب لقب ماري لعل سمسم لم توجد الا ككذبه تناقلها الناس و صدقوها ؟

الذي يزعج مارى ان القصه دائما تنتهي بانهما يتزوجان –الافي النسخه التي يتوفي فيها حبيب سمسم – وبعد ذلك يعيشان في سعاده ابديه كما عاشت سندريلا و الجميله النائمه فلا احد يخبر الاطفال انه بعد الزواج تبدأ حياه و ان هذه الحياة ليست سعاده مطلقه , ولا احد يريد ان يعترف ان سمسم قد تكون انفصلت بعد زواجها او ان حبيبها خدعها او الف احتمال اخر .

في احد الايام و بعد ان توقف عن البحث عن سمسم و قررت مارى ان نهايه كتابها ستكون مخصصه لاحتمالات الفشل و عن ضروره التفكير المنطقي ..رن هاتف العياده

–          عياده ماري استشاريه علاقات اجتماعيه ..

–          ممكن اكلم دكتور مارى

–          انا مارى

–          دكتوره انت بطلت تدورى علىّ ؟؟ انا سمسم

–          ———-

–          انا مستعده احكي ليك كل شئ لكتابك بس بدون ذكر معلوماتي الشخصيه

–          انا اسفه لكن كيف اتأكد انك سمسم فعلا ..

–          صعب اثبت لك .. وانا عارفه انو كل الناس بتقول انو بتعرفني شخصيا لكن اسمعيني واحكمي

–          طيب و حبيبك ممكن اقابله

–          حبيبي هو الان زوجي العزيز اسمه اسامه وانا اسمي هند .. وولدنا اسمو خالد ..

–          هههههههه كنت بديت انسي انو ممكن يكون لكما اسماء..انا في انتظاركم .

حبيب سمسم (2)..

8 أكتوبر

ما معني هذا التعلق ؟ ظل السؤال يطاردهما ..

بالسنسبه لسمسم ..قررت تجاهل معرفته بامر سفرها و اكملت الاجراءات ..

كل يوم كان اسامه (حبيب سمسم) يقول لنسه ..ستغير رأيها ..لقد لمح التردد في عينيها ..هي التي يقرأ دون جهد

تتوالي الايام …وهي لا تتراجع .

اخبره صديق مقرب انه يجب ان يخبرها فلن يخسر شيئا ,صداقتها تلك المقدسه ستعيقها المسافه على ايه حال كما انه اذا ما تزوج هو وهي فلن تبقي علاقتها كما هي .

اقتنع بكلامه و امتلئ باللحظة الحاسمه ..صاغ لها الف سيناريو اين متى و  ماذا يقول ؟ انه موقف جديد عليه كليا في المره الوحيده التي  ظن فيها انه يحب كانت  سمسم هي المستشار العاطفي ..يذكر كيف جلسا علي سور المدرسه هي تفكر وهو يؤمن على ما تقول .

كان وقتها في الثانيه عشر من عمره و الفتاه المطلوبه هي الجاره الجديده …لقنته سمسم كلام الرسائله حرف حرف .. وتبرعت برسم القلبين المتصلين بسهم في ذيل الصفحه ..

—————————————————————

خططت سمسم لوداعه هو خاصه دون الجميع ..

علمت انهم يقيمون حفل لوداعهها لكنها ستتفاجأ لاسعادهم ..احضرت لكل منهم هديه صغير ليذكروها ..

الغربه بدت تتسل لغرفتها و ارعبها انها ستتلاشي من حياتهم سينسونها ! لكنها سرعان ما اقنعت نفسها ان كل اجازه فرصه لنسج العلاقات مره اخري

“اسامه” تحديدا لا تحتمل فكره ان تبهت صورتها لديه ان تكون احاديثهما بعد سفرها ممله ..و تكون الصداقه مجرد واجب يؤدي ..و عليه قررت ان ترشده يوم وداعها لسبل التواصل الحديثه التي يجهل ..لا بد ان يعتاد التعامل مع الانترنت الذي يكره احضرت له سماعات وكاميرا لجهازه webcam ستعطيع درس مختصر و تنشئ له حساب في الfacebook حتى ان كانت صديقته الوحيده هنالك ..يجب ان يكون معها بكل شكل ممكن .

اخر شئ احضرته له كان اطار صوره صغير ووضعت فيه صورتها ..سألتها البائعه وهي تغلف كل تلك الاشياء “خطيبك مسافر”

لم تنفي .. وظلت تردد مع نفسها “دا خطيبي ..اسامه “..اصابتها نوبه ضحك ..ثم شعرت بخصه ..لكن سرعان ما واست نفسها بانه سيبقي لها للابد ..كيفما كان الوضع صديق خطيب .لا يهم

فهكذا كانت هند (سمسم) دوما  كائن منطقي و شخصيه مرحه و تتقن الحياه كما تقول صديقاتها ..تعرف كيف تسيطر علي مشاعرها ..المواقف ..كيف ترضي الجميع و كيف تجعل الحياه حولها ..متناسقه و منسابه بسلاسه ..دون خلافات او معوقات تذكر..

—————————————

رغم انهما درسا في نفس المدارس الاجنبيه المختلطه و تربيا تحت نفس الظروف الاجتماعيه ..كان هو حاد جدا الدنيا لديه لها لونان ..ابيض او اسود ..لا يفهم النفاق الاجتماعي ولا ازدواجيه المعايير ..من المرعب ان يبقي الان دون الُُسُكر (سمسم) الذي يحلي له طعم العالم الظالم ..

وداع سمسم هو فرصته الوحيده اذن .

هئ نفسه لاسوء الفروض ..سنتدهش و تشعر بالغرابه ..حينها سيقوم بالانسحاب و يحاول تطمينها انه سيكون دوما صديقها ولن يتغير ..ستصدقه و يمر الامر ..لن يخسر شئ كما اخبره صديقه

————————————-

دون ان تشعر كانت دموعها تنساب و هي تقص عليه خططها هناك و تملكتها رعشه خفيفه ..حين قال وهو يفتح علب هداياها العديده له :

– بتتكلمي زى كأنك حبيبيتى .

ساد صمت للحظه .لم يكن هذا احد السناريوهات التي اعدها لكنه تعليق خرج منه دون مراجعه .

لو لم تكن في حاله حزن شديد لتمكنت هند من اختلاق ضحكه تزيل التوتر ..لكنها لم تستطع و كانت تنتظر بقيه الحديث .

امسك بكوب القهوه المثلج ..و اخذ رشفه سريعه كي يستجمع افكاره ..

– لا ما زى كان ..انت كدا فعلا ..سمسم

i love u

استمرت في صمتها ..هذه المره بد لها الامر منطقيا و غير مرعب اطلاقا .. وكونها تعرفه ادركت ان اي مقاطعه ستثني عزمه ..

شيئا فشيئا اطمئن هو ايضا …

بعد ذلك استمر هو في الحديث ببساطه ودفء كما اعتاد

دموعها مستمره بهدوء لكنها تخرج من قلب اخر غير الذي خلس ليودعه ..قلب ملئ بالحلم والسعاده

– طيب ممكن ما تبكي ..انتى بتين اتعلمتى تبكي يا بت

ابتسمت و مسحت دموعها ..راته من زاويه اخري كانت ترعاه اليوم هو من يرعها ..امتلأت بحب خالص تماما من الشك و تضائل في نظرها شعور الصداقه ..

– اها رايك شنو ..

كان سؤاله كي يدفعها للحديث فقد اضاء وجهها بشكل جعله يكاد يجزم بموافقتها ..لكن يجب ان يسمع كلامها

– اممم .يعنى ما اسافر

-ما عارف ..انتى حره

– والله يا اسامه يجي منك

– قلتى كدا ..

—————————————–

الايام التاليه كانت غريبه وسعيده ..اعلنا خطوبتهما و أجلت سمسم مشروع السفر ..ما زال اسامه مضطر للبقاء هنا ..كما ان سعادتهما  و حبه للبلاد قد تزيل فكره السفر تماما ..كان الزواج بسيط ككل شئ يخصهما

——————————————————————————————-

لمن يهمه الامر …ترقبو حبيب سمسم (3) ..تحت مسمي (الخرافه)

——————————————–

حبيب سمسم (1)

27 سبتمبر

كان تواجدها معه يعني الارتياح . صديق تصاعد في حياتها حد الاخوة ..كفل لهما الزمن والظروف سبل القاء و جعل من حياتهما شبكة يصعب فكها او حتي محاوله تحليلها . في كل حدث مفرح او حزين كان لها رفيقا . نسيانه يعني ان تفقد الذاكرة و تمحي شبابها والمراهقة . كلمة سفر تخرج بسهولة وهي تحدثهم كلهم عن مخططها الجديد بعد ان حصلت علي تأشيرة لاستراليا و بدأت بتحقيق حلمها في الهجرة . تجاوزت كل العقبات المعتادة و ادهشها حظها المبتسم علي غير العادة ..كأن البلاد تطردها ..غادري… دربك اخضر .. تأتي علي بالها الف صورة من المشاهد اليومية التي تعلم انها ستشتاقها حتما في البعد . تكاد تدمع و هي تلاحظ ان حديثها اليوم مع صديقتها سيكون من اخر الاحاديث المباشرة التي تستطيع فيها ان تري وجهها و تعابيرة . رائحة الاماكن ..دفء الاسرة ..امها و اخواتها الثلاث مزاحهم المستمر شخارهم كل شئ صار يودعها بصمت ..جنازة هادئة لحياة تقليدية تذمرت منها لسنوات . كل الامور ميسرة حتي مشاعرها الغامرة مقدور عليها ..انه تردد بسيط و سيمضي بمجرد اقلاع الطائرة . وتنتابها نشوة السفر الحلم و الافكار المستقبلية . فقط وجهه يستعصي ان يكون قابل للوداع…. لماذا الان تفكر فيه تحديدا دون الجميع .. لم تخبره ..خباءت عنه كل شئ يخص السفر …وكان ينتابها شعور غريب بالخوف كلما لقيته او حدثته ..شعور مجرم هارب ..كذبها عليه كان الاكثر وضوحا .. وعليه كانت تتجنب ان تطيل الحديث و كان هو يحدجها بنظرة تعلمها جيدا و يهز رأسه قليل وهو يردد ….”يا سمسم ..ياسمسم..اخ منك انت” سمسم ..من سيناديها بسمسم و اسمها هند غيرة من يستطيع ان يجعل كل المشاكل تافهة وسخيفه ..من تستطيع ان تمنحه كل الحب فيقدره ويعزها دون ان تخاف ان يعتبره امر عادي ..مهما طال الزمن تعلم انه دوما سندها الذي يظهر دونما حاجه للنداء .. لسنوات طوال كانت له كل النساء و كان هو كل الرجال ..علاقه رائعه رغم انها لا تحمل كلمه عشق واحده .. من يحتاجها ..في وجود كل هذا التفاهم .. من يحتاج جنون الوله و احتاجب المنطق . حتي حين تمت خطبتها ..كان هو الشخص الوحيد الذي يعلم تفاصيل علاقتها بخطيبها ..تغضب ان اشار خطيبها اليه و تساءل عن معني تواجده الغير مبرر في نظره .. تخشي عليه من تهوره فقد كانت صمام الامان الذي يدفعه ليعيد النظر و يتمهل .. تخشي ايضا ان تفقد قدرتها علي التفاءل المكتسبه من احتكاكها به . اول مره تدرك انها وهو امتدادين لكيان واحد .. ماذا تفعل بكل هذا التعلق ؟ كيف تتركة وترحل ؟ مضت الايام و حقيبتها تكبر و خزانتها بل كل غرفتها بدت في التلاشي ..قلبها ينقبض ..تشعر بالغباء كيف لم تحسب لهكذا حدث ..اما كان بامكانه هو ان يتزوج و تمنعها معرفتها بطبائع الزوجات من رؤيته .. اما كان بامكان خطوبتها ان تتطور لزواج و تصبح ملك لرجل شرقي لا يفهم معني الصداقه .. هو ايضا يمكنه ان يسافر و يتركها ..لولا انه يحب هذه البلاد بشكل غريب .. الف احتمال للفراق .. لم تعد نفسها ابدا لهم . تطور احساسها و تفاقم حتي اصابها وهن … – سمسم – ايوه – انت عيانه – لا فترانه بس – امممم – مالك ؟ – عايز اعرف ناويه تكلميني متين ؟ – انت عارف ؟ ————————————— ايوه عارف …كيف تمكنت ان تفكر للحظة انه بامكانها تركي … ما معني هذا الغضب الذي يعتريني ..تنتابني رغبه عارمه في ضربها ..نعم ضربها سمسم العزيزة التي لابد ان تدلل ..لم يعد بامكاني ان اتقبل جرمها ..لابد ان اعاقبها علي هكذا جريمه ..تتركني ..! لا يستطيع ان يفكر في امر سوى سفرها ..تابع اجراءتها مع اخنها ..وهو يظن انها حتما ستغير رأيها …ستتراجع ستدرك ما ادركه اخيرا انهما امتدادان لكيان واحد ..انه حبييب سمسم ..كما يتندر اصدقاءه .. وكما انكر لسنوات طوال … انه الرجل الذي يجب ان يكون محرم لها في هكذا سفر ..انه من يجب ان تستأذنه حتى قبل ان تخبرامها …هكذا يجب ان تكون الاوضاع ..لا يعنيه الان انه لا يحمل صفه تؤهله رسميا لذلك ..لا يعنيه انه لم يعرف من قبل انه يهواها ..وانه لم يقدر ان يفكر في الارتباط بها او بسواها لانها تملؤه .. لا يهم ان كانت لا تعرف .. وان امكنها ان تمنح احد غيره صفه خطيب .. كل ما مضي اصبح حلم ..يريد تكراره للابد…يريدها ان تكون معه للابد .. كيف لا تخبره ؟ كيف تمكنت من التفكير مجرد التفكير بتركه …هل يحترق قلبها الان ..ام انه الوحيد الذي يشعر بالتعلق . مضت الايام و اعصابه تتلف ..تحول غضبه لحزن ..لم يعد يريد ضربها يريد فقط ان تضمه كي يبكيها مودعا ..ان تسمح له ببكاء طويل و عويل يحفر في ذاكرتها علها تشعر بحزنه و تحمله معها لتلك البلاد شديده البعد وتحول حزنه لشرود .. ——————————————- ها هما الان ..القلق سيد الموقف … يتمني ان يكون حبيب سمسم ….و يدع كل الخوف الذي يعتريه من فكرة الارتباط و فقدان اجمل علاقه في حياته تتمني انه لم يعرف .. ان لو امكنها مواجه غضبه حزنه و شروده عن بعد … تتمني ان تختبر مشاعرها في البعد ..هل تحبه ؟ ام ما معني كل هذا التعلق ؟

 

يتبع …………………….

—————

مشاهدة

%d مدونون معجبون بهذه: