معارك الحياة اليومية 5– احلام مؤجلة

2 مايو

“ان منحت الدعاء فقد منحت الاجابة ” هذه هى القاعده الذهبية التى يروق لى ان اترجمها جزئيا كالاتى :

ان منحت القدره على الحلم و حلمت “الحلم الملائم” فلا يهم الباقى . فالامنيه تتحقق حتى الصغيره اليومية التافهة كحصولك على موقف السيارة المفضل ليك امام مبنى مكان عملك , او ان تجد الطقس ملائما فى يوم عطلتك بعد تخطيطك لرحلة او ان تجد العملة المطلوبة فى جيبك لتشغل بها ماكينه المشروبات الغازية دون ان تحتاج لمعونه احد فى تبديل العملات . هنالك ملايين الامانى المحققه يوميا و التى نصفها بالحظ الجيد فى نهار يدور لصالحنا . لكن هذه الامنيات الصغيره غير كافيه لنشعر بالرضى فى ظل وجود احلام مؤجلة.

متعب ان تنهض لتزاول مهنه لا تحب لتحصل على راتب غير مجزى و تسير فى شوارع خانقه بسبب حكومة فاشلة ثم تعود لمنزل لم يتكون بعد لزوجة لم تلتقى بها بعد ثم يخبرك احدهم انك لا تنجز امرا يذكر , متعب ان تنجز ما تقدم فتحصل على وظيفة افضل براتب جيد و تكون اسره لطيفة لكنك تعلم انك لم تشارك فى الحياة التى تريد بعد لم تلتحق بركب من يحلقون فى مدار احلامكم المشتركة , متعب ان تعارك يوميا رغبتك فى التقدم و وضعك الراهن الذي يشدك للثبات .

وسواس هذه المؤجلة التى لا نرى اننا نسير فى اتجاه تحقيقها بل ربما نبتعد عنها ساعه تلو اخرى مرهق . و قد يتكون لدينا قلق مزمن انها لن تصبح واقعنا و اننا نعيش حياة موازيه لا تتقاطع مع ما نريد . يحدث ذلك غالبا لان متطلبات الحلم تتضارب مع متطلبات الاستمرارية و الاستقرار . و قرار الاستغناء عن المتاح الهين المضمون فى مقابل الخطر الغير مأمون العواقب رفاهية بالنسبه للكثيرين .

هذه الرفاهية تتفسر فى مقدرتنا الفردية على الصبر مع مستوى الدعم المتوفر فى دائرتنا الصغيره او الكبيرة . يقول اغلب من عاشوا احلامهم كواقع ان العون الذي حصلوا عليه من اسرهم او مجتمعهم او البيئة المحيطة هو عامل جوهرى فى نجاحهم . ملاحظة بسيطة مثلا لقصص عباقره التكنولوجيا تشير ان وجود silicon valley  حجر اساس للعديد منهم . ايضا فان المثل القائل بان وراء كل رجل عظيم امرأة هو صحيح تماما و ان كان يمكن ان نقول ان وراء كل امرأه عظيمة رجل بنفس القدر  فسواء كان الداعم زوج\ه , والد\ه او ابن\ه او صديق\ه فانه وفر للشخص صاحب الحلم الجو المطلوب و هو كما نقول فى الرياضيات الشرط اللازم و الكافى .

 

ذلك الحلم المؤجل فى يومياتك سيتحرك بك و معك الى الامام ما دام داخلك يسقط فقط اذا اسقطته من اعماقك . فالصبر ياتيك بالتصبر و يحدث تلقائيا بطول امد وجود الشعله التى تنير لك المظلم من الامكانات و هؤلاء الداعمين موجودين فعلا حولك و انت فعلا تحتمى بهم فى مواسم الاحباط باستمرار لانك مازلت تحلم .

الخلاصه لا تقلق اذا تم تأجيل الحلم مره اخرى اقلق ان توقفت عن الحلم . هذا يقينى على اى حال , ماذا عنكم ؟

 

دمتم بخير

و لنتحدث لاحقا عن كون الحلم ملائم .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: