كسودانين … من نحن ؟

19 فبراير

مساء الفل , ملاحظتين فى البداية , اولا السؤال مش عن الهوية لقد ناقشناها بدون جدوى طوال الوقت و ربما للابد سيوجد من يتجادل فيها . ثانيا بما انو دى تدوينه فدا رأي شخصي مبنى على تنظير بحت لا هى حقائق و لا انا مجبره ابرر انطباعاتى .

السؤال عن هذا الواقع الحالي المغاير عن تركيبتنا الاصلية او فالنقل عما كنا نظن اننا عليه من انفتاح و تحضر . لنبدأ بتقسيم العالم العربي لمجموعات حسب النظره للمرأه و نرى اى تصنيف يلائمنا :

هنالك عرب البداوه و اعنى بهم من لديه الثقافة البدويه سواء من سكان الجزيره العربية او بلاد الشام (سوريا و الاردن و فلسطين) هؤلاء يشتركون فى ان المرأه هى “حرمه من حريم” تتغطى و تنزوى و تكتفى بالحياة داخل جناحها الخاص من الخيمه الاسرية . و لا عيب فى ذلك .

هنالك عرب حضر يسكنون القرى و المدن و يتمتعون بحضاره ممزوجه و هجينه من من حكمهم على مر العصور هؤلاء ينقسمون حسب الطبقة الاجتماعية و تكون الطبقة المتوسطه هى الاكثر اعتدالا .هؤلاء المرأه لديهم متعلمه عامله وصلت لاقصي درجات المراتب الوظيفية اصبحت قاضية و نائبه فى مجلس الشعب و كاتبه و عميده و مديره جامعه هى فعلا نصف المجتمع بلا خجل و لا عار, نجدهم فى مصر و المغرب العربي و اجزاء من بلاد الشام و الحجاز و سابقا فى السودان .

بغض النظر فى اى عصر نحن العقلية البدوية تحافظ على ثباتها و العقلية الحضرية ايضا . لكن ظهرت عقليات جديدة مثيره للاهتمام جميعكم يعرفها منها العقلية السلفية , الاخوانية , الملحدون الجدد و غيرهم هؤلاء يظل تأثيرهم محدودا حتى يمسكوا بزمام السلطه .

نحن من اذن ؟

هل نحن القوم الذين تشير ملاحظة بسيطه على صور حسابات النساء فى الفيسبوك على انه مجتمع بدوى ووجه المرأه فيه يغطى ببرقع ! مما جعل الورده هى صوره مناسبه لهوية فتاه فى العشرينات تدرس فى جامعه مختلطه ! و يجعل اسم كأم منار او الورده النائمه خير من اسمها الشخصي فى تويتر !
هل نحن القوم الذين يتبادلون فى دوائر الوتسب نمائم حول صور شخصية لحفلات زواج لا يعرفون اصحابها كما لو كانت حفلات معيبه!  و يتحدثون عن ملابس الفتيات و شعر الشباب كما لو كانت غزوا ثقافيا هاجمهم فى خيامهم فجأة و هم فى حاله ذهول من بنطال جينز او تنوره لم تغطى الكعب او شعر مكشوف و مصبوغ ! من جعل الصبيه يحتفظون بصور فتيات فى اجهزه الموبايل صور تم تجميعها بطرق مختلفه كلها تندرج تحت باب السرقه ! ما الذي يسبب لهم حاله الهوس بتجميع صورهن و هم يلتقون يوميا فى كل مكان لمختلف الاسباب اقلها المواصلات ! و من  الخطيب الذي يمنع خطيبته من وضع صورها فى جهازها الشخصي فربما سرق ! و يريد ان يغير لها جميع ما تحتويه خزانتها و يهديها عباءه ! و من اين اصيبنا بقلق “المصافحه” بين الرجل و المرأه , و توتر وصف رجل ب “صاحب” من قبل زميله فى العمل ! و من هذه السيده التى تناصب بنات جنسها العداء و تقف كأكبر عدو لتحرر المرأه رغم انها ترتدى التوب الابيض و تشغل و ظيفه حكومية !

المشكله ليست فى اننا هكذا فعلا “بدو” لا بل اننا مزعزعين لا نعلم اى رأي يشبهنا . نتشبث بالاقرب – كما نشعر- للدين و للعرف و للادب دون ان نعلم ما تعريفات و حدود تلك المفاهيم بالنسبه لنا . ما زلنا منفتحين بعض الشئ لكن بشعور عام بالذنب . يتقلص المتسامحون يوما تلو يوم . فى مجتمع شديد القسوه يركض لاطلاق الاحكام المعتدلون يتحولون لاقلية و ينعزلون .

سيداتي سادتي , بنى بلادى هل تمت اعاده برمجتنا و بنجاح ؟  هل نحن ………..

 

———————————

اقرأ برضو 

شيزوفرينيا السودانين – احسن و اسوء ناس

Advertisements

9 تعليقات to “كسودانين … من نحن ؟”

  1. Ahmed Jadein 20 فبراير 2014 في 15:59 #

    شكرك على نظرتك العميقة لهذه المشاهد.. والتي اتابع بعض تفاصيلها متى ما اتيحت لي مشاهدتها..
    اعتقد ان العولمة وظهورها المفاجيء في حياتنا الذي لم نكن اصلاً مهيئين لتقبلها والتعاطي معها نحن -السودانيين- قد احدثت قشعريرة.. واختلال واضح في مفاهيمنا..
    السؤال هو.. هل تستطيع العولمة ايجاد فهم مشترك وصيغة محددة عن من نحن وما الذي نريده

    • moshahidah 23 مارس 2014 في 04:02 #

      شكرا لك انت تفاعلك و تعليقك
      انا من انصار العولمه لاسباب عده يطول شرحها هنا لكن لما نلتقط نحن ما نلتقط
      و كما قلت “من نحن و ما الذي نريده” هكذا ينبغى ان يكون سؤالنا الذي يفلتر اختيارتنا التى تقوم بالتالى بتعريفنا

      دمت بخير

  2. montysaad 21 فبراير 2014 في 19:22 #

    في اعتقادي بأن كل هذه الظواهر نتيجة للتنشئة الخطأ..والخطأ هنا خطأ مجتمع توالى في توريث بعض المفاهيم الضيقة… وأزمة المجتمعات عموما ليست في السودان فقط ..هي أزمة كل المجتمعات المتأسلمة التى تري فى الدين الوعيد لا الترغيب وترك مساحة تعلم دينية روحية ..والدين ليس بعيد من الانسان باى حال من الاحوال …ووجود الله في الانسان غالبا ما يدفعه الى الخير والذي هو قيمة التدين الحقيقى . وان تكون العلاقة (دينيا) راسية لا افقية ..باسم الدين والعيب ضاع الكثير..ويبقي الامل في تغيير هرمى للمجتمع ..ولكن للاسف نفس المشكلات تجدها في بعض المثقفين …. بهناك …جدلية الهوية في السودان قائمة ولا تزال ….فى راى اخذتى الجانب العربي فقط …ولكن يبقى العنصر الاخر الزنجي فارضا ثقافته ايضا في مجتمعنا وشكل الى حد ما جدل تناقضات هذا المجتمع …مثقف غارق واوعي غارق في بعض المفاهيم القديمة …انا شخصيا لست ضد الكثير من العادات السودانية السمحة التى نادرا ما تجدها في مجتمعات اخرى ..ولكن ……

    • moshahidah 23 مارس 2014 في 04:05 #

      اعجبنى كلامك ..خاصه

      ووجود الله في الانسان غالبا ما يدفعه الى الخير والذي هو قيمة التدين الحقيقى

      تناولت العربي لانه ما اعرف
      و اخترت موضوع المرأه كمنوذج و لكن يبقي السؤال قائما فى جميع المجالات

      شكرا لمرورك و تعليقك
      دمت بخير

  3. Yama 25 فبراير 2014 في 12:21 #

    اولاً تحياتى
    ثانياً ببساطة الموضوع يحتاج الى نظرة عميقة جداً ليس كنهها من نحن لكن كنهها اين هى المرأة السودانية
    لسنوات و أنا أتسآل ما هو اصل ثقافتنا لكن الاجابة دوماً كانت تأتى ( المكان )
    فى داخل السودان هنالك حرية مطلقة للمرأة حسب اعتقادى، فهى المتعلمة أو حتى الغير متعلمة لكن لها كل الحقوق فى إختيار طريقة حياتها فى الملبس فى التعليم فى العلاقات فى الزواج، هى التى لها كل الثقة من والديها من أخوانها من جيرانها لكن بالطبع هذا الحال يتبدل سريعاً اذا كانت المرأة فى الخارج ففى الخليج هى تلك المرأة المنقبة التى تتحدث طوال الوقت عن الانحلال الخلقى و المجتمعى الذى نعانيه و هى الانسانة الملتزمة التى لاترى الا من وراء حجاب و هى المتدينة ( حسب مفهوم الدين فى هذه البلاد ) التى تأتمر بأمر المجتمع وهى بالطبع تلك الانسانة التى تظل بين الجدران الاربع لسنوات تنتظر الرجل كيما يأتى , و فى أوربا هى تلك الانسانة المنفتحة على المجتمع التى تشارك زوجها فى داخل المنزل وخارجة فى التربية فى التعليم و الانسانة الطموحة التى تريد ان تكمل تعليمها و تجديد لغات جديده, و فى روسيا هى تلك الانسانة التى تتحدث عن الرجعية التى تعانيها بنات جلدتها فى السودان هى الانسانة التى لها ثقافة عاليه و إطلاع كبير.
    الاشكالية ليست فى (من نحن) بل ( اين نحن ) نساء كنا أو رجال، السودانيون كما أطلق عليهم ملونين( مع اختلاف المفهوم المراد من المصطلح) يتلونون حسب المحيط الذى يعيشون فيه، منه يستقون ثقافتهم، طريقة حديثهم، ملبسهم
    نتأثر و لكن لا قليلاً ما نؤثر
    عندنا كل شئ جميل و لكن لانتفكر حينما نستقى
    ايماننا يتبدل بما يحيطنا اكثر من يرتاد المساجد فى دول و اكثر من يرتاد الاندية فى دول
    أكثر الناس امانة فى دول و الأكثر ملفات للفساد فى الداخل
    الذين يقدرون المرأة كأخت و زوجة و أم و زميلة فى الدراسة و العمل و الذين يخنقونها لسنوات بين حوائط أربعة أو فى حالات كثيرة تصبح زوجة كل 3 أو 4 سنوات لمدة شهر
    أكثر الناس الذين يتحدثون فى الثقافة و التنوع لكن أكثر الناس الذين يعتقدون ان مشكلاتنا الاجتماعية محلولة و لابد ان تناقش فى نطاق شخصى
    نحن انفسنا الذين نجيد الرقص و ( الهجيج ) فى وسط الدائرة و فى الصباح نتكلم عن تهاون الدولة فى تطبيق قانون النظام العام
    نحن نفس المرأة المنقبة لعام كامل و التى تذهب للعمرة كل 3 اشهر لكن فى أقرب إجازة و مشاركة فى حفل زواج صاحبة اجمل حنة مع اقصر فستان خلال اشف ثوب
    نحن ببساطة السودانيون

    • moshahidah 23 مارس 2014 في 03:57 #

      كلامك جميل دوما يا صديقي ..و عايز ليه قعده يا حليلك و الله – عموما اتفق معاك فى “التلون” و فى “اين نحن” بالجد بتين حنستعيد سيطرتنا على حياتنا المسروقه — اييه بس الله يكون فى العون و يجعل مننا مجددين و منقذين يظهروا فورا لانو الزمن جارى

  4. Mohammed Elamin 21 مارس 2014 في 02:22 #

    كلمات لحافظ ابراهيم

    إنـي لـتطربني الخلال كريمة
    طـرب الـغريب بـأوبة وتـلاقي

    وتهزني ذكرى المروءة والندى
    بـيـن الـشـمائل هــزة الـمشتاق

    فــإذا رزقــت خـلـيقة مـحـمودة
    فـقـد اصـطـفاك مـقسم الأرزاق

    فـالـناس هــذا حـظـه مــال وذا
    عــلـم وذاك مــكـارم الأخــلاق

    والـمـال إن لـم تـدخره مـحصناً
    بـالـعـلم كـــان نـهـاية الإمــلاق

    والـعـلم إن لــم تـكـتنفه شـمائل
    تـعـلـيه كـــان مـطـية الأخـفـاق

    لاتـحـسبن الـعـلم يـنـفع وحــده
    مــالــم يــتــوج ربـــه بــخـلاق

    مــن لــي بـتربية الـنساء فـإنها
    فـي الـشرق عـلة ذلـك الإخفاق

    الأم مـــدرســـة إذا أعــددتــهــا
    أعـددت شـعباً طـيب الأعـراق

    الأم روض إن تــعـهـده الـحـيـا
    بــالــري أورق أيــمــاً إيـــراق

    الأم أســتــاذ الأســاتـذة الألـــى
    شـغـلت مـآثـرهم مــدى الآفـاق

    أنا لا أقول دعوا النساء سوافرا
    بين الرجال يجلن في الأسواق

    يدرجن حيث أرَدن لا من وازع
    يحذرن رقبته ولا من واقي

    يفعلن أفعال الرجال لواهيا
    عن واجبات نواعس الأحداق

    في دورهن شؤونهن كثيرة
    كشؤون رب السيف والمزراق

    تتشكّل الأزمان في أدوارها
    دولا وهن على الجمود بواقي

    فتوسطوا في الحالتين وأنصفوا
    فالشر في التّقييد والإطلاق

    ربوا البنات على الفضيلة إنها
    في الموقفين لهن خير وثاق

    وعليكم أن تستبين بناتكم نور
    الهدى وعلى الحياء الباقي

    • moshahidah 23 مارس 2014 في 04:07 #

      ما عارفه علاقه القصيده بالتدوينه دى تحديدا لكن
      happy mother day to you too
      i guess

      (-___-)

      • Mohammed Elamin 23 مارس 2014 في 17:13 #

        السلام عليكم
        أختي مشاهدة

        قد شاركتينا ما بدى لك من رأي حول ما يدور عن حواء، وهذه الكلمات تثمل رأياً لأديب اشاركه شخصياً نفس الرأي
        أود منك أن تعيدي النظر اليها ككلمات وجمل وليس كشعر. عندها لن تجدي ما يدعو للاستغراب أو التهنئة.

        أشكرك على رحابة صدرك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: