شارع الحوادث | سودان حلو

30 يونيو

صورة لهواتف شباب شارع الحوادث للاستفسار

في قلب الخرطوم شارع يعج بالمرض و بالبؤس و يصطلح على تسميته شارع الحوادث نسبه لوجود حوادث مستشفي الخرطوم فيه غالب الظن . كان الحال ان الاطباء يجدون انفسهم دوما فى مسلسل عجز مستمر حيث يقف المريض مهزوما من فقره مهما قلت تكلفة العلاج و الفحوصات فيكون الموت اقرب و اسرع . ابناء الطبقة المتوسطة لا يتعالجون في المستشفيات الحكومية لا يعلمون ما هي قله الحيلة  و ما معني ضرورة مجانية العلاج . العديد من سكان الخرطوم يسمع بالقصص من الاطباء الذين يعرفونهم و يشعرون لبعض الوقت بالاسي تجاه الاقل حظا . عوضا عن الانفصال عن هذا الواقع المحزن ظهر شباب اراد التغيير .. شباب اصبح التطوع بالنسبة له اكثر من مجرد عمل موسمي ينبع من فيض المشاعر الروحانية فى رمضان و ليس هواية تمارس فى اوقات الفراغ بل هم اتخذوا من العمل الطوعي اسلوب حياة .

اغلب السودانين سمعوا عن مبادره شارع الحوادث في مقال الصحفي الساخر الشهير الفاتح جبرا و القليل منهم فهموا كيف يتم الامر فعلا على ارض الواقع  و كم هو مجهد و يحتاج للكثير من التفانى و الاخلاص .  نظامهم و رديات متعاقبة و اسلوبهم هو وصل المتبرع بالمحتاج دون حساب بنكي او جمع تبرعات الا فيما ندر و من هنا اكتسبوا الثقه و تحولت الفكره لنشاط جماعي يكبر يوما بعد يوما .

لتقترب اكثر من الصوره شاهد تقرير :

و تقرير قناة سكاي نيوز العربية عن المبادرة :

اسعدنى الحظ ان التقيت احدهم -احد هؤلاء الشباب النادر – و منذ اليوم الثاني للقاءه قادنى للتبرع بالدم لمصادفه وجود حمله و كانت اول مره اقوم بذلك . قادنى ايضا للمايقوما ( دار الاطفال مفقودى الهوية) . محمد المتوكل ( كولا) ابهرني بطاقته الايجابية و بانغماسه تماما فى عالم التطوع و قلت له في الايام الاولى لتعارفنا : ” انت تفعل ما يتمنى الاخرون فعله ” . كولا و كل من معه لا يحلمون فقط لا يكتفون بتفريغ طاقة الحماسه المؤقته و لا يكفون عن التفكير في القادم بطريقة ممنهجة و خطي ثابته , سألته يوما : ” لماذا الاطفال فقط اليس الاولى الاب الذي يعول و الام التى تربي ؟ ” فكانت اجابته تدل على وضوح الهدف و عدم تذبذب الرؤية و حكي لي عن الخطوة التالية “غرفه عناية مكثفة المخصصة للاطفال”  هم بصدد انشاءها و كم هي مهمة .  اجمل ما يميزهم انهم لا يدعونك للانضمام او المشاركة بطريقه التسويق الشبكي الملحه و المزعجة , يكفي ان تتواجد فى محيطهم حتى تشعر انك تنجذب لدائرة “الشير في الخير” وهو اضعف طرق المشاركة التى يمكنك ان تفعلها مقارنه بما يفعلون .

اعرف كولا وحده لكننى اكاد اجزم انهم جميعا كولا . انهم مجموعة صغيرة و متشابكة تجدهم فى شارع الحوادث و فى اماكن اخرى خيرية اترك الحديث عنها لتدوينة اخري .

استمع لحديث كولا  في تيدكس الخاص بجامعة السودان TedxSUST و استمتع قصص نجاحهم المؤثرة التى تؤكد حقا ان السودان لسه ” حلو ”   :

 

 

صفحة شارع الحوادث في الفيس بوك :
https://www.facebook.com/SharAlhwadth

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: