أرشيف | أغسطس, 2012

بدون عنوان

20 أغسطس

عيد سعيد ، هجرت المدونه لكن ظلت تدوينات كثيرة فى المسودة لانه عندما يحظرك المجهول عن كتابه الحقيقه فلا معنى للكتابه ، اما ان اكتب و اتحمل النتائج مهما كانت او اصمت ، و اخترت الصمت مؤقتا.

اعتقل اخى مع اكثر من ثلاث الالاف سودانى و عدد من الجنسيات الاخرى لاسباب كثيرة تختصر انهم لا يوالون النظام او ان النظام ظن انهم فى طرف اخر . ظن ام يقين سلبوا الحريه و الكرامه الانسانية فى اماكن لا يمكن ان تسمي سجون ، ستكشف الايام شكلها و تصميمها الهندسي الغسر انسانى . عذب من عذب و بقى الكثير دون تعذب جسدى لكن المكان و طول الزمان المنفق كرها فى غياهب المجهول كان كفيلا بهزيمته .
الهزيمه المعنوية لم تحدث لكل المعتقلين بل احسب ان تجمعهم و مواجه الخوف من الاعتقال مع دعاء الاهل شد عزمهم .

هنالك كسر ما سيحدث لاى معتقل اذكر منها القهر ، ان تجبر على الظروف و البعد و البقاء فى معزل عن اى شي فلا يعود للساعات معنى و لا فرق بين ليل و نهار تتخبطهم الهواجس عما يحدث للعالم و ما سيحدث لهم . جبر هذا الكسر مهمه لا اعرف انا كأخت معتقل كيف اساهم فيه ، هل نتحدث عما مر به ام نتجنب ذكر تلك الايام العصيبه ؟

ستتوالى الشهادات عن حقيقه مره ذاقها المعتقلين و تتداول فى مجالس العيد السعيد بالافراج عنهم . سيمر الاهالى برحله تصور ما مر به ابناءهم و ازواجهم و اباءهم من المعتقلين سينكر العقل و الضمير القبح و سيتداخل ذلك مخرجا كوابيس للجميع ، ثم يترسب الحزن مع الغضب ليغلى كل منهم مع الاخر و الله وحده يعلم كيف يكون كظم الغيظ الناتج عصيبا و عندما تتهئ ظروف ما ستتحول طاقه الغيظ لشئ ما .

الهجره عادت تقطف الشباب و البنات بل ان بعض الاسر هرب كله من المجهول مع غلاء لا سقف له و ظلم لا نور معه ، المتبقى يتماسك بحب الارض و لكن دافع البحث عن حياه كريمه سيقود اما لانتزاع هذا الحق او السفر لادراكه فى اى مكان تسميه وطنا حتى حين.

كم اود فى هذه اللحظة ان اكون و من احب من اهل و اصدقاء فى وطن مؤقت حتى يعود الوطن الاصل.

حسبنا الله و نعم الوكيل.
الحمد لله على سلامه المعتقلين و عودتهم لاهاليهم و يارب احفظهم و ذويهم و ابعد عنهم الظلم و الظالمين

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: