أرشيف | يوليو, 2012

معارك الحياة اليومية 2 : مقاومه ضعيفه

17 يوليو

تفقد الاطراف قدرتها على الحركه جزئيا عند ارتطامها بقوى خارجيه ضخمة . كحال الاذرع و الاقدام المنكسره جراء حادث مرورى . القلب ينبض و يقوم بمضاعفه جهده . ربما لان الاصابات لم تكن مباشره فى حالته .
تتحرك الاطراف من جديد و يدفعها القلب نحو التعافى .
لكن ،
احيانا تكون الاصابات متزامنه ، فيجرح القلب مع الاطراف . هنا تعلق الروح فى رحله شفاء مضنيه ترمم فيها جسدا و قلبا و فى الاخير تصبح مرهقه .
احيانا تتزامن الاثار الجاتبيه فتصاب الاطراف و يرفض قلبك هذه الاصابات و يملء بالنكد و ترفض الروح العمل على صيانتك مجددا.
عمليه اعاده انتاج الخلايا تلقائيه لكن اعاده انتاج الرغبه فى الحياة عمل ارادى بحت .
و المقاومه هى قوة معاكسه للالم و تعتمد على مدى لياقتك المبنيه مسبقا فى الاساس ، لذلك لا تتفاجأ كثيرا ان تحطمت اثناء اول محاوله ووجدت نفسك غارقا فى الاكتئاب.

لذلك يكون من الضرورى و الحكيم جدا ان تمرن روحك مع جسدك مع قلبك ، فانت لا تعلم متى و كيف تأتيك الاصابات المتزامنه و لا تريد ان تختبر مقاومتك دون ان تمرنها كى تكون الاقوى فى معركه تدافعها مع الالام.

فى معارك الحياة اليومية معارك اكبر من توقعاتك اكبر من حجم جدارك العازل تهشمه و تسحقك ، تعرف حينها على مقاومتك الضعيفه و حاول ان ترممها للمرات القادمه و لكى تستمر فى العيش رغم خسارتك الاخيرة.

تذكر معاركك اليومية ما هى الا مجموعه مكونه لحربك الدنيويه نصرك او هزيمتك فى احدها لا يحدد نهايه الحرب . فى الاصل انت دقائق تمر ، هزائم تمضي و جروح تلتئم لم تخلق لتشقي لم توجد لتفوز دوما ، جنتك الصغرى لا ينازعك فيها احد و جنتك الاخرى لا ينازعك فيها احد انت تبنى الاثنين و لا يهزمك الا انت .

%d مدونون معجبون بهذه: