معارك الحياة اليومية 1

18 مايو

هل تحمل نفسك كراهيه ؟ لا الكره حاد للغايه وواضح المعالم و ما يحتلنى ضبابي . انه مزيج ادرك بعضه حينا و يفلت منى معظمه . غضبانه نفسي منهم و من ردود افعالى . نادمه على كبت ادى لانفجار حلم لم يمتزج بالحكمة فكان صمامه ضعيفا . صراع الحلم و الغضب يفشل داخلى فى الغالب منتصرا في لحظه متهوره للانتقام او الانسحاب .

ثم يتبقي اثر التمزق . وحدى و ربما احد الاطراف الاخرى يتألم . ففى الحياه يوجد من يصنع له حصنا عازلا لضميره فلا يعود يرى سوى انه على حق و ان كل من يعارضه في الكون مخطئ.  ما دمت اصاب بوجع بعد المعارك فاننى لا املك هذا السياج سئ السمعه ، ما زلت استجيب لضميرى ولو قليلا.
لا اكره من اتعارك معهم لكن احدنا يجرح و رغم التسامح فان تراكم الجراح يقوى وثيقه الخلاف . اختلاف الرأى يفسد للود قضيه احيانا ان كان الرأى له علاقه باخلاقيات هى الحد الادنى للحياة المتحضره . الاسلام لا يوالى الظلم و الجبن و لا يعقد اتفاقيات تفاهم مع اللف و الدوران حول الحقائق .
يكرهنى البعض احيانا و من المؤلم اننى انزعج رغم اننى ادعى اننى لا احفل . لا ينبغى ان نكون محبوبين من الجميع المهم ان نكون اقرب الى الصواب و ان لا تحملنا الخصومات صغيره كانت او كبيره الى الظلم و الفجور . و ان احاول ان اضع نفسي في موقفهم ، لارانى بوجهى المقاتل لا الوجه الذى ازينه صباحا قبل ان القتيهم و امسحه فى المساء استعدادا لنوم يتخلله تكرار و استمرار لمعارك لم تحسم.

هنالك معارك اود ان لا اخوضها ، لكن اما ان تخالط الناس او ان تعيش في مغاره و ما دمت معهم فلابد لك ان تتعارك . هنالك حل اخر ، ان تكون بلا رأى منافق يساير كل الامواج و الاهواء. وهذا ما قد يقودك اليه ضعفك و خوفك من معارك لا تود ان تكون احد الخصوم فيها.  اللهم لا تجعلنا يوما كهؤلاء.

وليست كل الاختبارات اختياريه ، الحياة ليست اختياريه بهذا المفهوم . قال لى صديق ان واجهك مجرم يقتحم بيتك هل تحملين سكينا لقتله ام ترفضين خوض هذه المعركه من الاساس!  قال ما معناه ان هنالك ما هو اهم من ان نتسامى على طريقه القتال ، وهو ان نقوم بما هو موكل الينا.

لكننى مثخنه من صراعات ادفع اليها و اعود بخير . ليس كل البشر يقويهم ما لا يقتلهم . هنالك من يمرض ، من يفقد رغبته فى المقاومه ، و من يتغير و يخضع . لا اريد ان اكون منهم و اخشي ان تقودنى الايام لذلك.

يبقي لى امل ان ربي لا يكلفنى الا وسعى . و انه ما دمت فى ارض المحن و الصراعات فان كل ما واجهنى و سيمر بي هو وسعى و هو ما انا ميسره له فكل ميسر لما خلق له.

يا رب اجعلنى ميسره للخير .

Advertisements

2 تعليقان to “معارك الحياة اليومية 1”

  1. Ahmęd Hamęd 18 مايو 2012 في 13:11 #

    مااشاء الله ..ليك مستقبل ^_^

  2. عثمان 6 أكتوبر 2012 في 01:11 #

    (لا اكره من اتعارك معهم…معارك لم تحسم ) كلام متماسك جدا ، بمجرد ان بدأت في قرآءة المدونة لم استطع التوقف ، من النادر ان تتعثر بكتابة تحفزك على التفكير ، مواضيعك هنا تفعل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: