أرشيف | مايو, 2012

حمدين صباحى : حلم جديد لام الدنيا و لنا كعرب

19 مايو

الحمد لله الذى  اتاح لنا ان نكون من جيل يري التغيير و امدنا من فضله نصر تلو نصر بعد طول عذاب و صبر . كعربيه مصر تعنى لى الكثير . على الصعيد الشخصي جزء كبير جدا من تكوينى الثقافي مصري مكتوبا كان ام مرئيا ام مسموعا قديما ام حديثا . و قد اسعفنى الحظ ان التقى من الطفوله بمصريات كن زميلات و معلمات و تنوعوا امام عينى الصغيره بكل الوان القاهرة و الاسكندريه و الاسماعليه و السقاره و طنطا و غيرها.

بالعوده للعنوان و لانه من المحتمل ان تمر هذه الاسطر على ناخب مصرى محتار ، اقول ، اختر هذا الرجل الحلم اهدنا كعرب رئيسا يرفع رأسه امام الظلم داخليا كان ام خارجيا ، رجلا لم تكن مواقفه وليده الاحداث الاخيره بل هو معجون بما يقول و يشهد عليه تاريخه . رجلا عاش عمره كعربي يهمه تهمه فلسطين و العراق و يرى شريك المستقبل سودانى و سعودى و لا يرى في امريكا بعبعا يخيف بل دوله يمكن التحالف معها بنديه ، رجل لا يلون نفسه كى يستسيغه عامه الشعب بل يظهر امامهم بذقنه الحليق مع زوجته المحتشمه دون حجاب لانه لا يشترى صوتك بخداعك بل باقناعك .

اقرأ عنه فى ويكيبيديا العربيه ، شاهد الفيديو الوثائقي الموجود على اليوتيوب بعنوان اوعى تفتكر انك تعرف حمدين صباحي .ادخل موقعه الرسيمى و اطلع على برنامجه الانتخابي استمع لحواراته ثم اخيرا استخر و شاور و استفت قلبك .

ارى انه فعلا كشعار حملته الانتخابيه واحد منكم . مصرى يشبه خير من جادت به بلادكم انظر من يؤيده من اعلامين و كتاب و من اوائل من قادوا ثورة 25 يناير ، بهاء طاهر ،  حمدى قنديل ، ام الشهيد خالد سعيد ، احمد حراره ، خالد الصاوى ، خالد يوسف ، عمار الشريعي ، خالد النبوى ، اسامة انور عكاشة ، محمد فاضل  مع حفظ الالقاب للمذكورين و غيرهم كثر، راجع فيديو عن مؤيديه

معارضيه تحدثوا عن اسرته و هنا رغم انهم ارادوا ان يقللوا منه زاد في نظرى بريقه عندما علمت ان سلمى المذيعه في برنامج شبابيك الشبابي على قناة دريم الاولى هى ابنته التى وصموه بأنها مطربه . سلمى المهذبه التى تغنى في الاوبرا ، المجتهدة الاعلامية الراقية و التى لم تشعرنى طيله فتره متابعتى للبرنامج انها ابنه رجل عظيم و مناضل مشهور بل كانت مثال فتاه مصريه تحب بلادها بشغف حد الملل و تهتم رغم انها عاشت حياة ميسره بكل طبقاته بصدق بدا جليا لسنوات عديده هى عمر البرنامج. راجع اى حلقه من الحلقات القديمه و ابحث عن صفحتها في الفيس بوك و استمع لاغنيتها ايام الثورة.

زوجته فى مشهدين احدهما قديم من الارشيف يظهرها تتحدث عن اعتقاله و اخر حديث تجاوب فيه عن سؤال مهام السيدة الاولى بدت براقه مثله نقيه و مخلصه و تؤم لكفاحه . اذن عائلته هى نموذج عائله جميله تمثل رجل حافظ على كيان اسرى متماسك رغم الاعتقالات لانهم امنوا معه بقضايا الوطن . بالتأكيد كان بامكانه ان يغادر البلاد و يعيش مهاجرا بعيدا عن هموم طالت لكنه  اختار البقاء . لذلك اظنه سيختار البلد بدلا عن منافعه الشخصيه مستقبلا.

سيقول لك البعض انتخب من له حظوظ اكثر من مرشحى الثورة ، منطق سليم لكننى اميل لترشيح من احسبه الافضل حتى و ان كانت حظوظه اقل ، وهو امر لم يتضح تماما بعد . انتخبه لانه بأذن الله ستكون هنالك دوره اخرى بعد اربعه سنوات و سيعززه و يشجعه صوتك ليخوض الانتخابات المقبله .

سعيده ان هنالك من يسعنى التحمس له كما كنت و لا ازال اتحمس لاراده التغيير الاوباميه . و كما كنت متحمسه لكامل ادريس

رجاءا ايه المصرى
فكر اجتهد لديك فرصه ان تصنع غد يحتاج قائد ، ادرس كل الخيارات مقارنا الاقوال بالافعال . عمك قوقل بجيبلك التاريخ الموثق و كبار عائلتك و من تثق برأيهم يحكوا لك و أظن البحث عن الحقيقه مجهد لكن غير مستحيل ، اجتهد صوتك يستحق.

يا رب يهدى المصريين لاختيار الاصلح و يفرح قلوبهم و قلوب المسلمين و يدوايها بقيادة رشيده فيها نبل و انسانيه.

معارك الحياة اليومية 1

18 مايو

هل تحمل نفسك كراهيه ؟ لا الكره حاد للغايه وواضح المعالم و ما يحتلنى ضبابي . انه مزيج ادرك بعضه حينا و يفلت منى معظمه . غضبانه نفسي منهم و من ردود افعالى . نادمه على كبت ادى لانفجار حلم لم يمتزج بالحكمة فكان صمامه ضعيفا . صراع الحلم و الغضب يفشل داخلى فى الغالب منتصرا في لحظه متهوره للانتقام او الانسحاب .

ثم يتبقي اثر التمزق . وحدى و ربما احد الاطراف الاخرى يتألم . ففى الحياه يوجد من يصنع له حصنا عازلا لضميره فلا يعود يرى سوى انه على حق و ان كل من يعارضه في الكون مخطئ.  ما دمت اصاب بوجع بعد المعارك فاننى لا املك هذا السياج سئ السمعه ، ما زلت استجيب لضميرى ولو قليلا.
لا اكره من اتعارك معهم لكن احدنا يجرح و رغم التسامح فان تراكم الجراح يقوى وثيقه الخلاف . اختلاف الرأى يفسد للود قضيه احيانا ان كان الرأى له علاقه باخلاقيات هى الحد الادنى للحياة المتحضره . الاسلام لا يوالى الظلم و الجبن و لا يعقد اتفاقيات تفاهم مع اللف و الدوران حول الحقائق .
يكرهنى البعض احيانا و من المؤلم اننى انزعج رغم اننى ادعى اننى لا احفل . لا ينبغى ان نكون محبوبين من الجميع المهم ان نكون اقرب الى الصواب و ان لا تحملنا الخصومات صغيره كانت او كبيره الى الظلم و الفجور . و ان احاول ان اضع نفسي في موقفهم ، لارانى بوجهى المقاتل لا الوجه الذى ازينه صباحا قبل ان القتيهم و امسحه فى المساء استعدادا لنوم يتخلله تكرار و استمرار لمعارك لم تحسم.

هنالك معارك اود ان لا اخوضها ، لكن اما ان تخالط الناس او ان تعيش في مغاره و ما دمت معهم فلابد لك ان تتعارك . هنالك حل اخر ، ان تكون بلا رأى منافق يساير كل الامواج و الاهواء. وهذا ما قد يقودك اليه ضعفك و خوفك من معارك لا تود ان تكون احد الخصوم فيها.  اللهم لا تجعلنا يوما كهؤلاء.

وليست كل الاختبارات اختياريه ، الحياة ليست اختياريه بهذا المفهوم . قال لى صديق ان واجهك مجرم يقتحم بيتك هل تحملين سكينا لقتله ام ترفضين خوض هذه المعركه من الاساس!  قال ما معناه ان هنالك ما هو اهم من ان نتسامى على طريقه القتال ، وهو ان نقوم بما هو موكل الينا.

لكننى مثخنه من صراعات ادفع اليها و اعود بخير . ليس كل البشر يقويهم ما لا يقتلهم . هنالك من يمرض ، من يفقد رغبته فى المقاومه ، و من يتغير و يخضع . لا اريد ان اكون منهم و اخشي ان تقودنى الايام لذلك.

يبقي لى امل ان ربي لا يكلفنى الا وسعى . و انه ما دمت فى ارض المحن و الصراعات فان كل ما واجهنى و سيمر بي هو وسعى و هو ما انا ميسره له فكل ميسر لما خلق له.

يا رب اجعلنى ميسره للخير .

%d مدونون معجبون بهذه: