فصول حزني – قصة قصيرة

23 أبريل

خدعتنى بوعد الى الابد . الابدية لا تملكها انت فكيف صدقتك ؟ كيف سمحت لنفسي ان اتوه فيك معلنه نهاية القصه ..انت اميرى و بعد ان وجدتنى يجب ان يغلق الكتاب و ينام الاطفال . سعداء الى الابد . كم هى سحرية هذه العهود .

و دعتنى بقولك “بكلمك بعدين”… ما هكذا يكون الوداع ..حتى فى وداعك تتركنى على وعد ..دائما تعلقنى بالامل ؟ بعد ان ذهبت انت بقيت مع امنيات و امال . بقيت وهى تنتظر ان تنفذ ؟ ماذا اجيبها ؟

قبل وقت طويل جدا اصطدم صوتك باذنى و انحشر فيه كرثومة عششت و كونت مستعمره ..تعايشت معك كما نتعايش مع الامراض المزمنه بهدوء قبل ان نعلم بوجودها …و كنت احب الضجيج الخافت الذي يبقي بعد ان اضع الهاتف بعيدا …يبقي شئ كالوشوشه من حديثك ..لا يقود للجنون و لذلك لم اعره اهتماما .

صمت صوتك و قد وعدتنى ان تكلمنى “بعدين” ..لم تحن ابدا تلك الساعه التى تفى بها بوعدك ذلك و تركتنى فى فاجعه لا املك معها سوى الهذيان . صمت صوتك مطولا و هاتفك ظل يناديك باسمى و لم ترد . هاتفك لم يكن مغلق فلما لا تعاود الاتصال ! صمت الضجيج الخافت فى اذنى و اصابها جمود .

من اسأل ؟ من يأتينى بصوتك الغائب ؟ هل قررت تركى فجأة !

مرت ايام و اردت ان اواسينى بفقدك فقمت اقرأ كل شئ يأتى لدارنا ..كل جريدة و كل اعلان ..حتى قائمة المشتروات و الفواتير . لا ادرى لما كنت اتوقع ان اجد كرت دعوة لفرحك … لا ادرى كيف تخيل لى انك ستطعننى بفرحك فى حزنى و تلقى على يمين الفراق عبر ورقة تحمل اسمك و اسم اخري . لكنه الهزيان رفيقي الجديد مبدع فى اساليبه .

بعبث و فراغ تركت لك اذني . اغلب الجرائم تحدث حين غفله , لا يرتكب الذنب بكامل ايمان ابدأ . لعلك لم تكن سوى اكبر معصياتى , لعلك لم تكن سوى غصه الندم بعد ترك الفرض ؟ لعلك لم تكن سوى شيطان الملل ! لما لم تأتنى من باب اسرتى و تسلم على والدى . لم تسللت عبر الامسيات فى هاتف جوال . كبائع متنقل تنادى , كاى زبونه اشتريت . لم يكن فى البداية اى شئ استثنائي , لم تكن الخطة سوى صفقه لساعه واحده خارج نطاق حياتى المحسوبة . الساعة جرت خلفها سنوات ثلاث انسكبوا كما لو كان سد و انهدم .

انتظر خبر عنك .

من يعرفك و يعرفنى و يعرفنا معا كتؤمين لروح واحده ؟ من يعلم مقدار الحيرة التى تمر باذنى كل مساء و كل صباح و فى الليل ..اذنى المغاره التى  تصفر فيها رياح غيابك ..اذنى تلك التى كانت تصل روحك بروحى فتكتمل .

 من عادات الهزيان الجديدة اننى صرت اشرب القهوة صباحا على جوف خاوى ..معادله اعرف انها تقودنى للغثيان…لكنه امر جيد ليتكامل امتعاض روحى مع امتعاض بدنى و يتألم كلى معا . معده خاوية ..قلب خاو و عقل تسرح فيه سناريوهات بغيضه لقصص غدرك و هجرك .

في صباح يوم الفاجعة خرجت لحديقة دارنا الصغيرة ..قرب شجرة الليمون التى كنت تصبح على حديثنا المتعجل المستقطع من دقات القلب . جلست لجريدة نكرهها انا و انت اقلبها يتركنى كل عامود مع حرقة ازيدها برشفه من القهوة التى خلت من السكر كنوع من الامعان فى الحزن و الغضب و تهئية من هزيانى للحداد القادم .

اقراءها كلها ليس لشئ سوى انه قدر يقودنى اليك فى طرف الصفحة الثقافية حيث كنا نتابع بعض الامور المفرحة …في طرف الصفحة كان نعيك . قرأت اسمك بفرح قبل ان اعلم انه نعى اليم . اسمك الكامل الجميل الذي يشبه اسماء المشاهير . اسمك المنغم الرائق يسبح بين دموعى التى انفجرت بسرعه دون ان اعى الامر تماما . امسكت صوتى من شهقه تصرخ باسمك . و نهضت الم وجهى الممسوح و قلبي الملتاع لغرفتى . هاتفتك …هكذا كان اول اتصال لى بعد فتره انقطاع طالت . رن هاتفك باسمى و رن و رن و رن و انت لا تجيب . اردت صوتك باى ثمن و على اى حال ..اردت ان ينهى هذا الكذب و الافتراء كيف ينعوك و صوتك ما زال موجود فى اذنى ..منذ تلك اللحظة و الضجيج الخفيف لحديثك يعود لى من حين لاخر ..همسا او جهرا .. بدون ميعاد .

من له الحق فى نعيك دون ان يكون اسمى مذكورا الى جانبك . انا ارمله هذا الحب فكيف يقام العزاء دون و جودى و كيف لا يقبل على الجميع للمواساه .. اين وارو جسدك ..اين كان اخر هواء احتوى صوتك .. كيف تمكنوا من توديعك و بقيت انا على وعد مكالمتك الاخيرة “بعدين”…متى رحلت !

مررت بفصول عده من الحزن بدأت بالحزن المفجوع المتعجب …

 كنت ابكى طويلا بدموع صامته تعلمتها كى اخفى صوتى فلا يسمعه من فى الدار . تكونت مع صمت البكاء غصه مزمنه و سعال ليلي اليم . فى كل مساء احتضن هاتفي ..اهاتفك انتظر اخر رنين ثم ابكى .

تمنيت ان اموت فى لحظة ! تخيل انا المحبه للحياة التى تبعد عنك التشاؤم و تقترح عليك الحلول . اردت ان ارحل بشده . قالت لى احدى النساء يوما انه رغم ان اغلب القصص تنتهى برجال ماتوا للحب فان الحقيقة عكس ذلك . النساء يموتون حبا . صدقتها …فكره الموت تضخمت داخلى .

عيناي تنتفخان من اثر الدموع ..اشعر ان مسارها ضيق و ان انهمارها اكبر من استيعاب المنافذ ..كم دمعه حبست تنتظر دورها فى السقوط حتى ركنت فى جفنى المتورم . كل صباح اعلجهما بمكمدات ثلجية ..ثم اخرج لهم ليراقبوا مرضي و شحوبى و اجابتى المكرره بانه صداع و الالام فى المعده . لم اكن اكذب فرأسي يأن و القهوة اتت على معدتى و جرحتها ..لكننى لم اخبرهم ان قلبي صدئ و روحى فقدت تؤمها .

اردت ان ازورك لكن بلادنا قاسية يا حبيبى مع الاموات … قبورنا لا تجد نساءنا ليبكين ..و ليس ينبغى للرجال البكاء …اود ان ازورك …اود ان ابقي معك احدثك و الومك ..اذكرك بوعودك و اخبرك عن حالى . لا يزار هنا سوى الاولياء و الصالحين للتبرك ! اود ان ازورك للتيقن . لكى يسكن قلبي و يصدق …

بعد ذلك مررت بفصل الحزن مع العار …

شعرت اننى احمل حزن ملعون من الجميع ..حزن غرام غير مشروع ..حزن عشق لم يحصل على التصاريح القانونية … حزن خارج نطاق الاعراف ..حزن السر و الخفاء …اه كم يؤلمنى دمعى عليك و انت لم تمنحنى صفه اعلن بها المى و التمس فيها طقوس العزاء المناسبه ..”بيت الفُرَاش”..حيث يقبل الناس ليشيلوا الفاتحة على روح الفقيد مع ذويه …يجب ان اكون انا سيدته . كان يجب ان تترك لى فرصه لاودعك و ليحضروك الى قبل دفنك … كان من الضرورى ان اُشهِر حزنى و اصرخ كما تفعل الثكالى ..او حتى ارقد منهاره .

شعرت بالعار . كيف تركتك تبعثر ايامى دون قيد ..كيف نفذت من اى التزام تجاهي ؟ ما معنى صوتك الضجيج الخافت فى اذني و روحك المنسكبه فى روحى ..ما معنى ان تكون خفى …

 اه كم هى تعيسه تلك اللحظات ..كرهت وجهى الغائم الممطر ..كرهت اننى كنت اغبي مما تصورت …مررت بعمرى كالسراب ..و حتى لو اشرت لك فلن يراك احد الان…كرهت وحدتى و ابتعادى عن الحياة و انا اداري حزنى ..حزنى المهدد بالمصادره لو علمت به السلطات …وحيدة جدا جدا .

بعد ذلك مررت بفصل التفكير المرضي …

كما لو كانت تاتى من صنبور استيقظت يوما وقد توقفت دموعى تماما ..اغلق الصنبور . استجديتها …لم تاتى جفاف فظيع و الصداع فى ازدياد ثم غضب و امتعاض ووهن عام . تخترقنى الافكار حادة و مدميه .

 طيله فتره علاقتنا تحدثنا عن المستقبل و الماضي …لم يكن الحاضر هاجسنا ..فنحن نقطفه بلهفه و فرح. تاريخك كان مبسوطا امامى , اتجول فيه بحرية انتقل من طفولتك الاولى لطفولتك الثانية فالثالثه و الرابعه فكل عمرك طفوله …اتعجب من اختلافتنا التى تقربنا فانا سيدة النضج منذ صغري افعل الصواب و اتبع الارشادات و لا العب , انت طيشي الوحيد مزحة فى خضم جديتى الشديدة . قصص الماضي كانت ممزوجه بين سخريتك عليها و بكائي او حنيننا …قصص المستقبل كانت قطع من الجنة .

مستقبلنا الذي يجمعنا فى حيز موافقة المجتمع و بركات الاهل … كنا نخططه بحماس و ننسي اهم مبادئ التخطيط ..فلا نقيدة باطار زمنى و لا نجعل له سقف منطقي …حلم يحلق فوق رؤوسنا لكنه ابعد من متناول اليد .

صديقي كان يقول لى عن مستقبله الوظيفي انه خارج خططه دوما و انه مسير عبر احداث اكثر منه مخير بين خيارات …لم احسب ان قدري سيضع نقطة النهاية قبل بداية مستقبلنا …افكر بهوس بانه لا غد لى ..لقد انتهت احداث حياتى و يجب ان يغلق هذا الكتاب على ان الحزن طواني كما طواك قبر .

افكر فى كل الاحتمالات التى اغفلتها , مسارات كنت لو سلكتها لخرجت من هذا الطريق قبل ان اسقط …ماذا لو لم ارد على هاتفك الاول ؟ ماذا لو لم اقتنع بفكره الابدية ووعود القلوب ؟ ماذا لو كانت علاقتنا سطحية لا تترك سوى خدش خارجي بسيط ؟ لما كان يتعين على ان اخلطك بافكاري و احلامي و كل الاوقات ؟ لما كنت اتعاطى جرع مكثفه منك …مكالمة ثم مكالمتين حتى الخمس فى بعض الايام ؟ لما كنت اخي الذي لم اجده و صديقى الاقرب و تؤم الروح ؟ ماذا لو تركتك بعد خلافنا الاول ؟ ماذا لو  تخلفت انت عن اى موعد و غضبت غضبه لا تزول ؟ ماذا لو سافرت ؟

بعد ذلك مررت بحزن البحث عنك …

الوقت يمزقنى فى كل الساعات التى كانت مخصصه لنا …اريد ان اعيد تجميعي باشياءك و ذكراك …وفاءا لروحى اود ان ابحث عن بقايا تؤمها …و اخلص لك ما تبقي من فصول حزنى …

زارتى صديقتى المقربة مره اخري لتتفقد الهيكل المريض المتهالك العابس الذى يغلفني … اغلقت عنها روحى منذ وجدتك . يال غبائي ! لا تستبدل الصديقه بالحبيب لكنك كنت تستهلكنى فلا املك معك عواطف انثرها على علاقات اخري …علمت هي بامرك بحدسها قالت لى يوما “انك عاشقه” … لم انفيك و لم اثبت وجودك …فى زيارتها الاولى بعد الفاجعه لم اتحدث احتضنتها و سكبت دموعي بصمت ..دموع استمرت حتى بعد ان غادرت . فى كل زياره كانت تجدنى فى فصل حزن مختلف . اخيرا صادفت حزن يبيح الحديث عنك .

قصصت عليها عذاباتي و افراحي …قص ارهقنى خاصه و ان صنبور الدموع اغلق تماما و لم يبقي لدي سوى الغصه و الهذيان ..قلبي يأن كلما ذكرت اسمك…اسمك رفيق الفرح كيف يغدر و يصادق الحزن .

لم اشرح لنفسي من قبل اسباب حبك …لدهشتى وجدتها تخرج من ثنايا القصه . مزياك ..تفاهمنا ..تخطينا للاختلافات .. وجدتك فى نظرتها تستحق الوقت و الحب و الحزن . هذه شرعيتك الاولي ..لقد صادقت عليك صديقتى ..هل كنت ستجد مصادقة من الاهل بذات السهوله ؟ هل كنا نعيش السر فى حين ان طريق العلن سهل و ميسر ؟ اه ما فائدة بحثى عن اجابات الان ؟

 ظللت اهاتفك ..انتظر انقطاع الامل ثم اتكرفس فى وضعية الجنين و استمع لأي اغنية تخصنا …اغانى كثيرة تعنينا و تتماس مع منعطفات ذاكرتى معك . اغنية مرعبه لم انتبه لها الا بعد موتك ..كانت فى احدى الاسطوانات التى اعددتها لى ..اغنية تتنبئ بمخاوف لم ادركها و لم اعد لها العده ..

شوف بخاف .. دق عليك وما الاقيك

شو بخاف ..نص الليل ما احاكيك

شو بحس الليله صعبه

و اسمعها ضربه ضربه

و يخطر لى اخد حبه

 تأقدر انام

شو بخاف حتى الخط ما يلاقيك

شو بحس انو لازم يلقيك

و ترد واحاكيك

و ضل عم احاكيك …حبيبي

تأقدر نام

يال الرعب الذي تتركه لى سماعه الهاتف و هى ترن و ترن بلا رد . تتركنى لانام متخوفه من غد اخر مع الحزن من ليالى اخرى لا اسمع فيها صوتك …و لا يكف الضجيج الخافت فى اذني عن البحث عن بقايا كلامك . يال الخوف الذي انذرتنى به يا فيروز …

شو بداري هالحب حتى يدوم

شو بخاف انت وهون فجأة تقوم

يا ريت بيتك منو بعيد

و الباب تحت البيت مش حديد

و بلحظة بلاقيك

بطلع تا حاكيك…حبيبى

تأقدر نام

تحولت اغنية الرعب لاغنيتى معك …لابد انها كتبت لنا , لقدر يشبه خوفى من الليالى و من الايام … لهاتف يناديك و لا تجيبه …رغم انك كنت تسرع اليه ما ان يكتب اسمى .

بحثا عنك هاتفت زميلك فى العمل ..القتيته معك في شركتكما الخاصه …رن هاتف المكتب و تحدثت معه …هاتف كنت تستعمل احيانا لتكلمنى … واجهتنى مشكلة التعريف عن نفسي فتخطيتها بالسؤال عنك . اخبرنى انك مت …لا ادري لما اصابنى دوار وهو يقولها …اسمعها بعد شهور من فم شخص يعرفك و يهمه امرك اتتنى مريره و خانقه . وافانى بتفاصيل الحادث ..امور كنت اجهلها … و نزلت دموعى اخيرا من جديد..بكيتك و لم ابكنى .

لما هاتفه و عرفت ؟ لما جرحت قلبي بجروح جسدك ..بالالامك قبل الوفاة …لما تبدى لى وجهك نازفا …لما اضفت لحزنى هم لحظاتك الاخيرة بين ايدى الاطباء ..اه ..يا عمري ..انت تكره المستشفيات و لا تتناول اى دواء الا بعد الحاح منى …هل تمنيت ان ازورك لاخفف عنك ؟ هل اعفيتنى من رؤيتك هكذا ؟ ام ان الالم كان اشد من الافكار ؟ كنت تصارع الحياة وانا انتظر مكالمتك “بعدين” .. احيانا يكون الانتظار اهدار للزمن ..كان الاجدى ان اجدك و اكون معك …لكننا لم نحسب للحظة كهذه ..لم ننتبه لحاضر يداهمنا باحداث تمزق المخططات و الامال .

فى فصل حزن اخر اعتطنى الاقدار تأشيرة خروج من اليأس..

ببلاده نظرت للاوراق …قبول فى جامعة عريقة فى بلاد بعيده … تذكرة و تأشيرة . اشياء تشير للغد و انا لا غد لى . هذا مستقبلى البديل اذن ! دراسات عليا …مستقبل لا يشبه ما رسمناه سوسا ..مستقبل يشبه نفسي قبل ان تتعلق بك…لكن كيف اخوض معركة العلم و انا لا املك طاقة الحياة و لا رغبه لى فى النهوض من مستنقع الكاّبه . حقا يا صديقى مسيرون نحن فى كثير من امورنا ..فالتوقيت ليس ملك لنا …

موعد اخر لم يكن لى فيه يد . قبل ثلاث اعوام كنت ساركض فرحا و اركب الطائرة و استقبل العلم بلهفة و شوق . حدث ان اعطيتك اذني و سكبت روحك فى روحى فنتج خليط معقد لا ينفصل عنك حتى يتفكك و يشكل غصات و الالام و تهاوى .

عاجزة عن التفكير … تدور الاحداث فى مخي و لا تترك قرارا . هاجمونى فى وحدتى عند تلك النقطة ..كل الاصوات تقول اذهبي …الم يكن هذا حلمك ؟ الم تقومى بالتقديم لهذه المنحه ؟ اذهبي ..اذهبي ..لعل ما اصابك يزول …انه حتما خيبات الامل المتكرره التى واجهتك فى هذا البلد..ها هو الامل يعود  …انها فرصه لا ينبغي ان تفوت .

اين اجد صوتك ؟ اريد صوتك انت لا اصواتهم..رأيك لا رأيهم…ماذا افعل يا حبيبي …

ماذا لو اتت هذة المنحة العام الماضي ؟ هل كانت ستقطع تعلقنا بالوهم و تعيدنا للواقع …هل كنت ستقدم على امر يحيلنى لك و يجعلنى زوجه ؟ هل كنت ستتركنى اذهب و تبقى هنا ..سرى و نبضي و مكالماتى الدولية ؟ ها هو الهذيان يحل محل التفكير .

دقات الساعه اصبحت تعنى شئيا غير الاّه ..لم تعد تردد الحزن و اللوعه فقط بل تخبرنى انه على ان اتخذ قرار مهما …هل احزمك فى الحقائب و احمل وزر حزنك و اتغرب به ؟ مخيفه كلمة الغربه اذا ما ان اقترنت بالحزن …عام انقضي انفقت فيه كل مخزونى من الفرح بك …طاقة معاكسه فى الاتجاة و مخالفه فى النوع تضغطنى للقاع …تشرد كامل بين الهذيان و المرض و التعاسه .

مسكينة بلاد اغزوها بالمى …و كتب اقابلها بامتعاضي …بدأ فصل الختام …

حزنى تحول لحزن عملي يمكن التعايش معه …كحزن الارامل حين يدركون انه يجب ان تستمر الحياة لاجل الاطفال ..حزن ضحايا الحروب عند السلام …حملته و مضيت لمستقبل استسلم له و اقبل عليه برضي …تبين لى نور ما فى العلم ..كتكفير عن حداد تجاوز المقبول و تعدى على الايمان بالقدر . هل سينهى ذلك حزنى لا ادرى و لا يهم …ساعيش الحاضر حتى احداث اخري .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: