أرشيف | أبريل, 2011

فصول حزني – قصة قصيرة

23 أبريل

خدعتنى بوعد الى الابد . الابدية لا تملكها انت فكيف صدقتك ؟ كيف سمحت لنفسي ان اتوه فيك معلنه نهاية القصه ..انت اميرى و بعد ان وجدتنى يجب ان يغلق الكتاب و ينام الاطفال . سعداء الى الابد . كم هى سحرية هذه العهود .

و دعتنى بقولك “بكلمك بعدين”… ما هكذا يكون الوداع ..حتى فى وداعك تتركنى على وعد ..دائما تعلقنى بالامل ؟ بعد ان ذهبت انت بقيت مع امنيات و امال . بقيت وهى تنتظر ان تنفذ ؟ ماذا اجيبها ؟

قبل وقت طويل جدا اصطدم صوتك باذنى و انحشر فيه كرثومة عششت و كونت مستعمره ..تعايشت معك كما نتعايش مع الامراض المزمنه بهدوء قبل ان نعلم بوجودها …و كنت احب الضجيج الخافت الذي يبقي بعد ان اضع الهاتف بعيدا …يبقي شئ كالوشوشه من حديثك ..لا يقود للجنون و لذلك لم اعره اهتماما .

صمت صوتك و قد وعدتنى ان تكلمنى “بعدين” ..لم تحن ابدا تلك الساعه التى تفى بها بوعدك ذلك و تركتنى فى فاجعه لا املك معها سوى الهذيان . صمت صوتك مطولا و هاتفك ظل يناديك باسمى و لم ترد . هاتفك لم يكن مغلق فلما لا تعاود الاتصال ! صمت الضجيج الخافت فى اذنى و اصابها جمود .

من اسأل ؟ من يأتينى بصوتك الغائب ؟ هل قررت تركى فجأة !

مرت ايام و اردت ان اواسينى بفقدك فقمت اقرأ كل شئ يأتى لدارنا ..كل جريدة و كل اعلان ..حتى قائمة المشتروات و الفواتير . لا ادرى لما كنت اتوقع ان اجد كرت دعوة لفرحك … لا ادرى كيف تخيل لى انك ستطعننى بفرحك فى حزنى و تلقى على يمين الفراق عبر ورقة تحمل اسمك و اسم اخري . لكنه الهزيان رفيقي الجديد مبدع فى اساليبه .

بعبث و فراغ تركت لك اذني . اغلب الجرائم تحدث حين غفله , لا يرتكب الذنب بكامل ايمان ابدأ . لعلك لم تكن سوى اكبر معصياتى , لعلك لم تكن سوى غصه الندم بعد ترك الفرض ؟ لعلك لم تكن سوى شيطان الملل ! لما لم تأتنى من باب اسرتى و تسلم على والدى . لم تسللت عبر الامسيات فى هاتف جوال . كبائع متنقل تنادى , كاى زبونه اشتريت . لم يكن فى البداية اى شئ استثنائي , لم تكن الخطة سوى صفقه لساعه واحده خارج نطاق حياتى المحسوبة . الساعة جرت خلفها سنوات ثلاث انسكبوا كما لو كان سد و انهدم .

انتظر خبر عنك .

من يعرفك و يعرفنى و يعرفنا معا كتؤمين لروح واحده ؟ من يعلم مقدار الحيرة التى تمر باذنى كل مساء و كل صباح و فى الليل ..اذنى المغاره التى  تصفر فيها رياح غيابك ..اذنى تلك التى كانت تصل روحك بروحى فتكتمل .

 من عادات الهزيان الجديدة اننى صرت اشرب القهوة صباحا على جوف خاوى ..معادله اعرف انها تقودنى للغثيان…لكنه امر جيد ليتكامل امتعاض روحى مع امتعاض بدنى و يتألم كلى معا . معده خاوية ..قلب خاو و عقل تسرح فيه سناريوهات بغيضه لقصص غدرك و هجرك .

في صباح يوم الفاجعة خرجت لحديقة دارنا الصغيرة ..قرب شجرة الليمون التى كنت تصبح على حديثنا المتعجل المستقطع من دقات القلب . جلست لجريدة نكرهها انا و انت اقلبها يتركنى كل عامود مع حرقة ازيدها برشفه من القهوة التى خلت من السكر كنوع من الامعان فى الحزن و الغضب و تهئية من هزيانى للحداد القادم .

إقرأ المزيد

لما لا نرقص اذن

20 أبريل

هيا بنا جميعا للمصبغة

 لتنطلى وجوهنا اسماعنا و عيوننا عن الالم

هيا بنا اسرعوا فالجرح يكبر

 ويبجب تغيير اللون الاحمر

ينبغى ان يبقى جبيننا نقيا

حتى العار لا يستطيع تلطيخه

مصبغة ضحمة نطالعها فى الصباح و فى السماء

اصوات الماكينات و الصابون المغشوش يردد

“البلاد بخير ..الحكام شرفاء و طاهرين واتنم اسعد شعوب الارض”

تنتشر الرغوة نشعر بالانتعاش

نرتدى ارواحنا بفرح من جديد

نتدافع فى الاروقه كلنا يتحدث عن نظافة البلاد

و عن ما تردده المغسله و ما تنشرة رغوة الصابون

ولنزيد البهاء والرونق

نأخذ الاوراق الطويلة العطريه و نطالع حروفها الفواحه

نتعطر بالكذب

نتعطر بالهراء

هاهم فى الاوراق يضعون الياسمين و الفل ..يال الرفاه

“كل الامور تسير الى الامام ..كل الاحوال فى اعتدال ..و كلكم منعمون”

هيا نغنى اذن ..

هيا نغنى فى كل لحظة فى كل البرامج فى كل الامسيات

يا بلادى يال طربنا ..يال الفرح

لما لا نرقص اذن

الصبغة كامله

القلوب و الاذهان مغسوله

و كلنا عطر وبهاء

بلغه اخري :

اشعر بالعار نيابه عن الاعلاميين ..و احملهم الذنب …كيف تعيش ككذاب و كيف تكذب على البرئ الجاهل الذي استأمنك اميته و ضعفه ؟ كيف تكذب كوسلية للعيش ؟ كيف تضع حنجرتك ..وجهك و قلمك تحت احذية السلطان ؟ كيف تكون مسبب للغباء و البلاهة و كيف تعمل كافيون مخدر ؟ انت بلا اخلاق !  

احببتك كما تحب النساء..

11 أبريل

 

احببتك و عندما توقف الحب عن جعل الحياة افضل لم اتوقف . باصرار نصبت خيمتي و اقمت في معسكراتك ..شظف الوحده بجوراك و البعد عن رفاهية الرومانسية لم يكن كافيا ..لم اتركك ..

احببتك و عندما كان الكون ينهار كنت نائما و لعبت دور البطولة مجددا ولم اتردد في وضع حياتي رهنا مقابل حياتك ..تعذبت وحدى و حرصت ان تنعم انت بالامان ..و بقلبي ..

احببتك بدون مواصفات لم اخترك من كتالوج ولم اخبر قلبي ان يدق لك ..احببتك ببساطه ودون تعقيدات منطقية ..لم احسب لمستقبل معك او حياة ورديه ..احببتك و راق لي الحب

احبتتك دون جهد منك فلا تحتاج ان تتجمل او تتحسن ..انت كما كنت يوم التقيتك ..حتى لو توقفت عن النمو ..لا يهم .

احببتك في لحظة قدرية و حتى اليوم لا ادرى اخير هيا ..لكنها كانت

احببتك ولم يكن حبك شرطا لاكتمال حبي لكنه كان .

احببتنى اذن ..

ولان تعريفك للحب لا يشبه كثيرا ما تعنيه الكلمة لي ..كنت في نظري بخيلا ..انانيا و مدللا ..

احببتنى كما تريد في ساعات صفاءك ..و كما تسمح ظروفك ..

احببتنى  بعطاء ملغوم و فرح ممنون ..تمن على حبك وقتك و حياتنا معا ..

احببتنى دون ان تشاركني ..و دون ان تحمينى ..ودون ان تحبنى حقا ..

لكن و بعد كل شئ

احببتك انا كما يجب ان يكون الحب ..في نظري

احببتك كما تحب النساء ..فتتفاني ..

احببتك لسنوات و احسب ان سنوات حب اخرى قد كتبت لك ..

احبتتك ولا اسامح نفسي على هذا الذنب .

 

لجنة اطباء السودان – العودة للنضال من اجل مهنة الطب

3 أبريل

مضت شهور على الاتفاقية التى صيغت بين لجنة نواب الاخصائين ووزارة الصحه لانهاء اضراب كاد يدخل السودان فى حاله طوارئ ..اضراب احبط بنخدير موضعى ووعود وهمية .

صمت الاطباء و صبروا  و جاءت الوعود حبرا على ورق و اتضح ان كل ما قيل لم ينفذ . فعادت المطالب تطلع على السطح و عاد الطبيب يصرخ بالمه و الم المريض والم مهنة الطب فى السودان .

اترككم مع خطاب الاطباء امام مستشفى الخرطوم قبل عده ايام :

بقية الحطاب :

http://www.youtube.com/watch?v=Tqu6ITH5eeM&feature=player_embedded#at=296

———————————————————————————

تدوينات ذات صله :

المريض مع الطبيب المضرب

تيد ..حيث الافكار بالمجان فى عالم يبيع و يشترى كل شئ

3 أبريل

في احدى حواراتى عبر الانترنت مع صديق عزيز كنا نتبادل اللينكات “links”  من مواقع الكترونية مختلفة كالمعتاد , ارسل لى العنوان الالكتروني لمؤتمرات تيد Ted و مضي .

علقت انا فى ذلك الموقع منذ تلك اللحظة , بالنسبه لى اصبح مفعوله يقارب مفعول الوجبات الجاهزة السريعة عاليه السعرات الحرارية ..فهو يرفع معنوياتى بسرعه و لكنه على العكس من الطعام الذى يدعى المواساه “the comfort food ” لا يشعرنى بالذنب بعد تناوله و لا يزيد من كميه الدهون فى دمى بل يبث فى عقلي افكارا تستحق ان نتنشر .

ما هو تيد ؟

هو فكرة بسيطة فيها كم من الحب للبشرية . مجموعة من الناس يجتمعون فى شكل مؤتمر يقوم فيه الجميع بالعمل مجانا . مؤتمر له طابع خاص فيما اصبح يعرف ب Ted-like . طابع تيد هو الاختصار و خفة الدم و توصيل الفكرة بشكل يشبه فى نظرى الاعلان التجاري الانه ليس لأي غرض سوى خير البشرية .

اذهلنى الكم الكبير من مقاطع الفيديو المحمله فى موقع تيد , سواء من مؤتمر تيد الاساسي او من المؤتمرات المنبثقه منه فيما يعرف بتيدكس Tedx وهى مؤتمرات تحمل تصريح من تيد و تقام محليا فى عواصم و مدن حول العالم .

من المذهل ان تجد مستشار و عالم وموسيقي و رسام و مهندس وطبيب ..كبار و صغار يعرضون تجاربهم الشخصية وافكارهم الملهمة بالمجان فى عالم يتحدث لغه مادية بحته . فالبرغم من وجود العديد من المبادرات التطوعيه فى العالم مثل المصادر المفتوحة و الرخصة التى تخفف الملكية الفكرية للصفر و تجعل الماده متاحه للجميع تقريبا . نجد انه من الصعب ان نقول ان ذلك مجانى تماما (هنالك جدل واسع حول هذا الامر).

في تيد تجد الحضور مجانى و المنسقين متطوعين و تجد كل من ينخرط فى هذة المدينه الفاضله يسعى بجهد ليغير العالم . تيد تقدم الافكار و هى المنتج الانسانى الاهم والاغلى و الاخطر . لذلك تيد حدث عظيم و لهذا انا اود ان اتحدث بحماس شديد عن تيدكس خرطوم TedxKhartoum فى تدوينات قادمة .

الموقع الرسمي لتيد :

http://www.ted.com/

قناة تيد فى اليوتيوب (رغم امكانية مشاهدة المقاطع فى الموقع لكننى افضل استخدام اليوتيوب)

http://www.youtube.com/user/TEDxTalks

TEDxKhartoum …April 2011

1 أبريل

Soon Information about Speakers , TedxKhartoum and organizers

%d مدونون معجبون بهذه: