زي اخوي وواحد

24 يونيو

“زي اخوي وواحد ”   “زي اخوي”..تردد هذه العبارة كتعويذة ساحرة أو كذكر تحفظ به نفسها من حبه ..مع صباح هذا اليوم وجدت أنها مليئة بالشوق .لقد طال غيابة في رحلة العمل التي اختير لها هو و مجموعه اخري من زملائها . سيعود اليوم.

فيروز في السيارة تحكي لها عن شوقهما له “اشتقتلك ما اشتقلي.. بعرف ما راح بتقلي… طيب انا عم قلك اشتقتلك ” ..بداية غير موفقه في لتنفيذ خطة عدم حبه …غيرت المحطة ..اذاعة اخري تخبرها عن العراق و القتلي ..هذا ما تحتاجه قضية تفكر فيها حتي موعد لقاءه ..محلل سياسي بغيض يتحدث كعالم يطرح وجه نظرة الشخصية كحقائق ..

المؤسسة تعج بالوافدين من الرحلة بطاقتهم الايجابية و رغبتهم الخيالية في رواية كل ما حدث في الرحلة و كل المغامرات التي قاموا بها او الفوها للمزيد من التشويق ..تجاوزت الطابق الاول بسلام بدون ان تتكرر قصه واحدة ..في مكتبها جلست و نظرت عبر الحواجز الزجاجية التي تفصلهما ..مكتبة الخالي ..مرت بعينها علي المكاتب المجاورة الكل تجاوز مرحلة التحية وعم هدوء وانشغلوا بالعمل …

يا تري اين هو ؟ لم تجرؤ علي السؤال ؟ اخر ما تحتاجه هو اشاعة تربط اسمه باسمها ..سيقول له الجميع بخبث “مها سألت عنك ”  ليربطوها بأي شخص الا هو عينيها ستفضحها ان بدأوا لعبه بهذه الخطورة ..العام الماضي كان يقال ان حاتم خطيبها لأنه يرعها و يهتم لامرها وكانت تنادية خطيبي بدون قلق ..مجرد لهو ..

يا تري اين انت يا غسان ؟  كيف تحب شخص اسمه غسان اسمه  يشبه أسماء الفلسطنين وهي لا تحب الفلسطنين …لا انها لا تحبه ..”زي اخوي وواحد”

كان غسان في حياتها كالمشاهير تسمع اخباره شاءت ام ابت دون ان تعرفه شخصيا ..تشابك حياتها بحياته ..جاره زميلها في الكلية , صديقتها قريبته ,معارفها معارفه ..و الجميع يبجله ..يا تري من انت يا ايه الغسان كان فضولها لمعرفته كبيرا ..

عندما عرفها به المدير مع مجموعه زملائها الجدد .. حدثت نفسها “اذن ها هو انت اخيرا..لست كما توقعت”…بالتأكيد غسان ايضا سمع باسمها مرات عده ..علي عكسها اقر بذلك بعد يومين :

-مها انت حسن بخيت صحبك صح ؟

-ايوه ..شديد…انت بتعرفه

-جارنا..تقريبا متربين سوا …

حسنا يا ايه الغائب ما الذي يؤخرك اليوم  ..تعال لقد تعوذت من حبك وتحصنت من ضعفي و اعدك انني لن احبك اليوم فقط تعال …

كم هم حمقى اولاءك الذين يربطون البعد بالنسيان ..كيف لها ان تنسي صباح الخير مع اعرض ابتسامه في الوجود ..كيف يمكنها ان لا تستحضر ضحكاته العالية مع الجميع ..روحه الحلوه ..غسان في المكتب اذن كل الامور ستكون علي ما يرام ..ستحل المشاكل ويهدء المدير و يحصل كل علي مبتغاه …تعتقد ان احساسها بالامان معه هو اخطر ما تواجه ..

مرت ساعتان ولم يحضر ..ربما يتواجد في الفيس بوك …

غسان :”عدنا ” كان هذا تعليقه قبل خمس دقائق ..في الفيس بوك ..هل تعلق و تخبره ان “العود احمد”..ام تكتفي بابتسامه ؟ هل تسأله لماذا لم يأتي للعمل ما دام قد عاد ..لماذا لم يكمل جميله و يعود لها ..لتراه خلف الحواجز الزجاجية و يرسل لها اوراق للمراجعه ..احلي من كل الاوراق ..اوراق تتيح لهما ان يتحدثا ..دونما قلق ..دون ان يتسرب له اعجابها به ..

يا الله ..عباس: “لقد عدت ايضا” ..معلقا علي عودة غسان …لقد نسيت امره ..عباس زميلهم ايضا يعمل في العلاقات العامه مما يشكل لها راحه كبيره فكلها ساعات قليله فقط التي يمضيها في المكتب ..فلو كان الامر دواما كاملا لماتت متسممه به .

مقرب لغسان و ان كان لكل منهم عالم مختلف تماما ..عباس يقتات المشاكسه و العبث ..لا يمكنه ان يهدأ ولو للحظة كثير المزاح و هي تظن انه يخلط مزحه بجده بخبث و هذا ما يجعله جبان في نظرها ..

و علي ذكره ظهر عباس و بدأ يسلم و يحيي حتي وصلها الدور …

–          وييييين يا عسل مشتاقين والله

–          ..حمد الله علي السلامه (سبق و عنفته في منادته لها بالعسل لكن لا حياة لمن تنادي)

فتحية صديفتها التي رشحتها لهذه الوظيفه في بداية الامر,تظن انها غبيه كيف تضيع عباس الانيق ,ابن الصحفي الكبير ,تزعم انه طيب و الي علي قلبه علي لسانه ..اما غسان فمزيف و عاجلاا ام اجلا سيبدو وجهه الاخر..

من الغريب ان تقاس المشاعر بالمواصفات ..مع ان التجارب توضح ان افشل الرجال متزوجون من نساء يعلمن عيوبهم قبل الزواج والعكس صحيح..هل فتحية تحب حسب المواصفات والمقاييس ام انها مجرد نظريات..

مازال غسان متفوقا بسمعته الطيبه واخلاقه الحسنه وان جادلوا انها متكلفه..

اليوم ينقضي ..اثر التعويذه يزوي ..لماذا تشغلني لهذا الحد..

عادت للمنزل وهي توازن في خياراتها..تترك العمل ليخرج من حياتها؟ حماقه..ترتبط بعباس لتنساه؟انتحار…تعمق علاقتها به لتكتشف عيوبه وتسقط عنه اقنعه الكمال؟خطر زيادة تعلقها به اكبر

لابد ان حياتها فارغه ..ستجد امر يملء وقتها و تفكيرها..

ارتاحت لهذا القرار ..

رن هاتفها ..غسان…”زي اخوى”..”زي اخوى”..”زى اخوى” ثلاث مرات واستعيني بالله يا بت..

-مافي حمد الله علي السلامه ..مالك غايب؟

-الغايب عزره معاه..

-ان اكتشتف حاجه خطيرة..سفرتي دي كانت مفيدة

-ممتاز ..اصلوا السفر فيه سبع فوايد ..اكتشفت شنو يا كلومبس

-اكتشفت اني بفكر فيك طول الوقت.

Advertisements

5 تعليقات to “زي اخوي وواحد”

  1. أوتاروف 2 يوليو 2009 في 00:04 #

    أسافر عنك ..
    من ديرة لديرة ,
    وترافقني ,
    بحلي .. وترحالي ..

    • moshahidah 20 يوليو 2009 في 09:25 #

      حلوه جدا ..و ترافقني بحلي و ترحالي ..مبدع كالعادة

  2. محمدحسن 10 أكتوبر 2009 في 05:15 #

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قِصـَّةُ قصِيرَةٌ
    رحلةٌ فِي فِكر وَ مَشـَاعر ( عَاطِفة ) إنسَانـَة بحَق !
    مَها وَ اكتِشــَافِها لمَشـَاعِر خـَاصَّةٍ تـَمَثـَّلت ( شعُوراً بالافتِقـَادِ ) هُنا
    وَ صِرَاعٌ مَا بينَ قلبهَا وَ عقلِهـَا فِي تـَفسير مَا كانَ وَ يَكـُون الآنَ !
    ^

    أعجَبتـني ـ اشفـَاقـَاً لا شمَاتـَة ـ قِصَّتـُها مَع ( صُوت فيرُوز ) وَ ضجيج أخبار الأمَّة !
    وَ أضحكِنــِي ـ مُتـَذكـِّرَا أحدَ الأصدِقاء ـ أسلُوب عَبَاسَ مَعهـَا !
    وَ أطـَّل السُؤالُ : لمَاذا ذاكَ المَوقِفُ الغريبُ مِن الفِلسطينَ ذِكرَى أوْ مِن اسمَائِهِم الفلسطِنينَ ؟!
    وَ ابتـَسمَتُ مَع الفِيسبُوكِ وَ تـَرَدُّدِهـَا هُناكَ !
    وَ صَدَّقتـُهَا بل صَفقتُ لهَا هُنا [ من الغريب ان تقاس المشاعر بالمواصفات ]!
    ^^

    وَ إلى النـَهاية .. وَ بَعد الإستِعَانة ِ بالله ؛
    لِمَاذا لِمَاذا لِمَاذا
    .. لِمَاذا لَم( تـَتـَثــَاقـَل) فـَتـُبطيء أوْ حَتـَّى تـَتـَجَاهَل الرَدِّ عَلى غـَسان 😉 ؟!
    وَ إن لَم يُعَاود بعدَهَا تِكرَار الإتِصـَال
    فقط لِتـَختـَبرَ مَشتَاعِرَاً اُخرَى كـَانت سـَتـَكـُونُ أوْ
    لا تـَكــُون
    ؟!

    … خِتامَا : سِياقٌ جَميلٌ هَادِيء رَغم عَصفِ المـَشاعِر فِيه
    وَ مُتـَمَيِّز
    ما شاء الله 🙂

    _________

    وَ مَا بَعد الخِتام
    أتـَّفِقُ مَعَ ( مَها ) هُنا :
    [ عادت للمنزل وهي توازن في خياراتها..تترك العمل ليخرج من حياتها؟ حماقه..ترتبط بعباس لتنساه؟انتحار…تعمق علاقتها به لتكتشف عيوبه وتسقط عنه اقنعه الكمال؟خطر زيادة تعلقها به اكبر

    لابد ان حياتها فارغه ..ستجد امر يملء وقتها و تفكيرها..

    ارتاحت لهذا القرار .. ]
    وَ أجدُنِي أرتـَاحُ مَعها لهذا القـَرار 😎

    • moshahidah 10 أكتوبر 2009 في 08:53 #

      سلام
      قارئ الاول ..انا مبسوطه انك ركزت في التفاصيل ..
      هي الفكره بسيطه جدا ..عشان كدا نهيتها ببساطه

      يلا انا قررت استغلك ..(و ارتحت لهذا القرار)

      هلا تفضلت بقراءة باقي القصص القصيرة تحت هذا التصنيف ..و فيها ماهو احب الي من حبيب سمسم و زى اخوى وواحد..وو ريني يجي منى ولا لأ
      دمت سالما

  3. محمدحسن 15 أكتوبر 2009 في 06:24 #

    بسم الله الرحمن الرحيم
    🙂
    وَ عليكم السَلامُ وَ رَحمةُ الله وَ بركاتـُهُ
    المُشاهِدة
    وَ لا استِغلال وَ لا حَاجة 😆
    احنا مُتعتنا في الابحار مَعَ حَكاياكِ بإذن الله
    وَ مَعَ كـُل حكاية مِنهُمُ هَتلقينا
    فِي ( المَحكمَة ) 😎

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: